وقال: ذكر أبو عبيدة عن رؤبة: ما فِي القرآن أغرب من قوله:(فاصْدَعْ بما
تُؤْمَر).
وقال ابن خالويه فِي كتاب"ليس": ليس فِي كلام العرب لفظ جمع لغات ما
النافية إلا حرف واحد فِي القرآن جمع اللغات الثلاث، وهي قوله تعالى:(ما
هنَّ امَّهاتِهم)
قرأ الجمهور بالنصب، وقرأ بعضهم بالرفع، وقرأ ابن مسعود ما هن بأمهاتهم - بأبناء.
قال: وليس فِي القرآن لفظ على افعوعل إلا فِي قراءة ابن عباس: (ألا إنهم تثْنَوْني صدورهم) هود: هـ.
وقال بعضهم: أطول سورة فِي القرآن البقرة، وأقصرها الكوثر، وأطول آية
فيه آية الدَّين، وأقصر آية فيه: والضحى، والفجر.
وأطول كلمة فيه رسما فأَسْقَيْنَاكموه.
وفي القرآن آيتان جمعت كلّ منهما حروف العجم: (ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ) ..
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) .
وليس فيه حاء بعد حاء بلا حاجز إلا فِي موضعين:
(عقدة النكاح حتى) ، (لا أبرح حَتَّى) .
ولا كَافَانِ كذلك إلا: (ما سَلَكَكم) ، (مناسككم) .
ولا غينان كذلك إلا: (ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دينا) .
ولا آية فيها ثلاث وعشرون كافاً إلا آيةَ الدَّين.
ولا آيتان فيهما ثلاثة عشر وقفا إلا آية المواريث.
ولا ثلاث آيات فيها عشر واوات إلا: والعصر ... إلى آخرها.
ولا سورة إحدى وخمسون آية فيها اثنان وخمسون وقفاً إلا سورة الرحمن.
ذكر أكثر ذلك ابن خالويه.
وقال أبو عبد الله الخَبّازي المقرئ: أول ما وردت على السلطان محمود بن
ملكشاه سألني عن آية أولها غين. فقلت: ثلاث: (غافر الذنب) .
وآيتان بخلف: (غير المغضوب عليهم) و (غُلِبت الروم) .
ونقلت من خط شيخ الإسلام ابن حَجر فِي القرآن أربع شدات متواليات: في
قوله: (نَسِيّا. رَبّ السماوات)