وقال بعضهم: إن الله تعالى أنزل على نبيه خمس آيات لو لم تكن إلا واحدة
لكان ينبغي لنا ألا نأكل ولا نشرب، أولها قوله تعالى:(أمْ حَسِب الذين
اجتَرَحُوا السيِّئات).
والثانية قوله تعالى: (أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) .
والثالثة: (أفمَنْ كان مؤمناً كمَنْ كان فاسِقاً) .
والرابعة: (أفَحَسِبْتُم أنما خَلَقْناكم عَبَثا) .
والخامسة: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ(31) .
وقال السعيدي: سورة الحجً من أعاجيب القرآن، فيها مكيّ ومدنيّ.
وحضري وسفري، وليلي ونهاري، وحربي وسلمي، وناسخ ومنسوخ.
فالمكيّ من رأس الثلاثين إلى آخرها، والمدني من رأس خمس عشرة إلى رأس الثلاثين، والليلي خمس آيات من أولها، والنهاري من رأس تسع آيات إلى رأس اثنتي عشرة آية.
والحضري إلى رأس العشرين.
قلت: والسفري أولها.
والناسخ: (اذِن للّذِين يقَاتلون بأنهم ظُلِمُوا) .
والمنسوخ: (الله يحكمُ بينكم) .
نسختها آية السيف.
وقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ) .
نسختها: (سنُقْرِئك فلا تَنْسى) .
وقال الكرماني: ذكر المفسرون أن قوله تعالى:(يا أيها الذين آمنوا شهَادةُ
بينكم).
مِنْ أشكل آية فِي القرآن حكماً ومعنى وإعراباً.
وقال غيره: قوله تعالى: (يا بَنِي آدمَ خُذُوا زِينتكم عند كلّ مَسجد) .
جعت أصولَ أحكام الشريعة كلها: الأمر والنهي، والإباحة والخبر.
وقال الكرماني فِي العجائب فِي قوله تعالى:(نحن نقصّ عليكَ أحسنَ
القصص).
قيل هو قصة يوسف، وسماها أحسن القصص لاشتمالها
على ذكر حاسد ومحسود، ومالك ومملوك، وشاهد ومشهود، وعاشق ومعشوق، وحَبْس وإطلاق، وسجن وخلاص، وخصب وجَدْب، وفيها مما يعجز عن بيانها طوق الخَلْق.