وفي صحيح البخاري، عن سفيان، قال: ما فِي القرآن آية أشد على عباده
من: (لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ) .
وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس، قال: ما فِي القرآن أشد توبيخاً من هذه
الآية: (لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ(63) .
وأخرج ابن المبارك، فِي كتاب الزهد، عن الضحاك بن مزاحم فِي قول الله:
(لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ(63) .
قال: والله ما فِي القرآن آية أَخوف عندي منها.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن الحسن، قال: ما نزلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - آية كانت أشد عليه من قوله: (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ) .
وأخرج ابن المنذر، عن ابن سيرين، قال: لم يكن عندهم شيء أخوف من
هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ
وعن أبي حنيفة: أخوف آية فِي القرآن: (وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ(131) .
وقال غيره: (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ(31) .
ولهذا قال بعضهم: لو سمعتُ هذه الكلمة من خفير الحارة لم أنم.
وفي النوادر لأبي زيد: قال مالك: أشدّ آية على أهل الأهواء قوله تعالى:
(يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) .
وتأوَلها على أهل الأهواء.
وأخرج ابن أبي حاتم، عن أبي العالية، قال: آيتان فِي كتاب الله ما أشدهما
على مَن يجادل فِي الله: (ما يجادِل فِي آيات الله إلا الذين كفروا) .
(وإن الذين اختلفوا فِي الكتاب لفي شِقَاق بَعِيد) .