فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49829 من 466147

بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144) .

وقال جل قوله: (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ)

ويعرفونه كما يعرفون أبناءهم.

لذلك قال عز من قائل: (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ(145) .

قوله - عز وجل -: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ...(149)

ثم صرف وجه الخطاب إلى أوله من ذكر القبلة.

قوله: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا)

إلى قوله جل قوله: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)

أي: أهل الكتاب ظلموا في تركهم التبليغ والنصيحة، فيما أنزل إليهم

في الكتابين من نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - وتركهم اتباعه، يبين ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (وَإِنَّ فَرِيقًا

مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) .

ثم قال عز من قائل: (وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ) عطفًا بالواو وجرًّا بلام كي على

نظيرها في قول الله - جلَّ جلالُه -: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) الناس هنا: العرب، أي:

إذا توجهتم نحو بيت أبيهم إبراهيم ومقصد حجهم لم يكن لهم عليكم حجة(إِلَّا

الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ)أي: الذين تحولتم عن قبلتهم (فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي)

دونهم، وانتظم أيضًا قوله: (وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) .

(كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ(151)

لما تقدم من قوله عز قوله في دعوة إبراهيم وإسماعيل - عليهما الصلاة والسلام - ولأن إتمام النعمة هنا هو إتمام مناسكهم، فانتظم بذلك معنى: الدعاء

والإجابة، يقول الله عز من قائل: (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت