فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49828 من 466147

بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً) أي: بيوتكم بالشام الأرض المقدسة التي كتب اللَّه لكم(وَأَقِيمُوا

الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ)هذا الأمر بالبشرى لمحمد - صلى الله عليه وسلم - ، وربما كان مع

ذلك أيضًا أمرا لموسى، معناه: وبشر المؤمنين بإنجاز وعدي بما كتبته لكم من

الأرض المقدسة، وبشر المؤمنين بالقبلتين عند تحويل القبلة إلى أولها البيت

الحرام، هذا على الخصوص وعلى العموم، وبشر المؤمنين بالقبلتين،

جعل الله جلَّ ذكره من لدنه على إمامة إبراهيم - عليه السلام - وخصوصية البيت بالقبلة

في الأولية آيات بينات؛ منهن: مقام إبراهيم، ومنهن: إنه من دخله كان آمنًا، ومنهن:

إنه جعله مثابة للناس وأمنًا لهم، لا يزال أمن أهل الأرض ظاهرًا ما كان البيت بين

أظهرهم يعظمونه ويهدون إليه ويقصدونه، فإذا خرب أتى الناس ما يوعدون.

قوله تعالى: (وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً) أي: من محنة (إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ)

بالإسلام والإيمان، فأنزل السكينة في قلوبهم أولئك (مَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) أي:

بالوجهتين ويؤتهم أجرهم مرتين بإيمانهم بالوجهة الأولى، ثم بالآخرة(إِنَّ اللَّهَ

بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ)الذين آمنوا بالقبلتين يهديهم لما يرضيه، لْم

يشكر لهم هدايتهم.

أتبع ذلك قوله الحق - جلَّ جلالُه -: (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً

تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ... (144)

من هنا ظن من ظن أن هذا نسخ للقرآن، وإنما ينسخ هنا بالقرآن ما

في كتاب التوراة.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا)

المعنى، بل هنا مثبت أوله في القرآن العزيز أن البيت هو أول بيت

وضع للناس؛ يعني: قبلة، فهو إذًا من النسي في حق أهل الكتاب، وكان أهل الكتاب

يعلمون ذلك.

قال لله تعالى: (وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت