فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49820 من 466147

قبورهم ، وهم لا يأكلون ولا يشربون ، واستجهاله لن خالفه هو لأنه فرغ إلى الحس الذي قد نفى الله تبارك وتعالى بقوله: {وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} أي: لا تحسون ولا تدركون ذلك بالمشاعر أي الحواس تنبيهاً أن ذلك مما السبيل إلى معرفته الفرق إلى العقول وإلى الاعتبارات الصحيحة [دون الحواس] وإما علي طريقة غيرهم فمعلوم ، وقد أجمعوا على أنه لا يثبت لهم الحياة التي بها النمو والغذاء ولا الحياة التي بها الحس ، فإن فقدانهما عن الميت محسوس ومعقول ، فبعض المفسرين اعتبر المعنى الآخر الذي هو العلم المستفاد والعمل الصالح ، فقال: إن الله تعالى نهى أن يسمى الشهداء أمواتا فِي حكم الدين ، فقال: لا تقولوا لهم ما قال المشركون ، ولكن قولوا هم أحياء فِي الدين ، وهذا صحيح ...

وبعضهم اعتبر الحياة المختصة بالإنسان ، وقال: إن هذه الحياة مختصة بالقوة المروية المسماة تارة الروح ، وتارة النفس ، وتارة النسمة قال: والموت المشاهد هو مفارقة هذه القوة أي الروح البدن ، فمتى كان الإنسان محسناً كان منعماً بروحه ، [مسروراً بمكانه] إلى يوم القيامة ، وإن كان مسيئا كان به معذباً ، وإن الحسن يعلم فِي بذلك بعد موته ، وإلى هذا ذهب الحكماء ودلوا عليه بالبراهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت