فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49758 من 466147

ثم قال: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المسجد الحرام} .

أي: نحوه وقصده وتلقاءه.

قال عبد الله بن عمر:"صرفت قبلته حيال ميزاب الكعبة". وكان يجلس فِي المسجد الحرام حيال الميزاب، فإذا سئل عن ذلك تلا هذه الآية.

وقال ابن عباس: ولّى وجهه نحن [البيت] كله"، وهو قول أكثر"

العلماء. وقد قال أسامة بن زيد:"رأيت النبي [عليه السلام] حين خرج من البيت أقبل بوجهه إلى الباب فقال:"هَذِهِ القِبْلَةُ هَذِهِ القِبْلَةُ"."

"وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى ركعتين مستقبلاً باب الكعبة وقال:"هَذِهِ القِبْلَةُ"، مرتين."

ثم قال: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} .

أي: وأينما كنتم أيها المؤمنون فولّوا وجوهكم بصلاتكم نحو المسجد الحرام.

فالهاء فِي"شَطْرِهِ"عائدة على المسجد الحرام.

فأوجب الله بهذه الآية على المؤمنين فرض التوجه نحو المسجد الحرام فِي صلاتهم حيث ما كانوا من الأرض.

ثم قال تعالى: {وَإِنَّ الذين أُوتُواْ الكتاب لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحق مِن رَّبِّهِمْ} .

أي: وإن أحبار اليهود وعلماء النصارى ليعلمون أن التوجه نحو المسجد

الحرام الحق الذي فرض الله على إبراهيم [عليه السلام] وذريته وسائر عباده بعده، فرض ذلك عليهم.

قال قتادة والضحاك:"يعرفون أن القبلة هي الكعبة".

قال الضحاك:"كمعرفتهم أبناءهم".

والهاء فِي"أنه"تعود على التولية إلى الكعبة، ودل على التولية قوله: {فَوَلِّ} .

وعن الكسائي أنه قال:"الهاء تعود على الشطر".

ثم قال: {وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} .

من قرأ بالتاء رده على الخطاب فِي قوله: {وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ} . ومن قرأه بالياء رده على الإخبار/ عن الذين أوتوا الكتاب لتقدم ذكرهم.

ثم قال: {وَلَئِنْ أَتَيْتَ الذين أُوتُواْ الكتاب بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت