فإذا كانت الروح تتألم وتتنعم، ويصل ذلك إلى بدنها بطريق الاستتباع، فهكذا فِي البرزخ، بل أعظم، فإن تجرد الروح هناك أكمل وأقوى، وهي متعلقة ببدنها، لم تنقطع عنه كل الانقطاع، فإذا كان يوم حشر الأجساد، وقيام الناس من قبورهم، صار الحكم والنعيم والعذاب على الأرواح والأجساد ظاهراً بادياً. ومتى أعطيت هذا الموضع حقه تبين لك أن ما أخبر به الرسول من عذاب القبر ونعيمه، وضيقه وسعته، وضمه، وكونه حفرة من حفر النار، أو روضة من رياض الجنة - مطابق للعقل، وأنه حق لا مرية فيه، وأن من أشكل عليه ذلك، فمن سوء فهمه، وقله علمه .. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 2 صـ 483 - 486}