لله در أقوام قلوبهم معمورة بذكر الحبيب، ليس فيها لغيره حظ ولا نصيب، إن نطقوا فبذكره، وإن تحرّكوا فبأمره، وإن فرحوا فبقربه، وإن ترحوا فبعتبته، أقواتهم ذكر الحبيب، وأوقاتهم بالمناجاة تطيب، لا يصبرون عنه لحظة، ولا يتكلمون في غير رضاه بلفظة.
وأنشدوا:
حياتي منك في روح الوصال ... وصبري عنك من طلب المحال
وكيف الصبر عنك وأي صبر ... لعطشان عن الماء الزلال
إذا لعب الرجال بكل شيء ... رأيت الحبّ يلعب بالرجال انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...