فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49506 من 466147

1 -قال القرطبي: «لا خلاف بين العلماء أن الكعبة قبلة في كل أفق، وأجمعوا على أن من شاهدها وعاينها فرض عليه استقبالها. وأنه إن ترك استقبالها وهو معاين لها وعالم بجهتها فلا صلاة له. وعليه إعادة كل ما صلى. ذكره أبو عمر. وأجمعوا على أن كل من غاب عنها، أن يستقبل ناحيتها وشطرها وتلقاءها. فإن خفيت عليه، فعليه أن يستدل على ذلك بكل ما يمكنه من النجوم، والرياح، والجبال، وغير ذلك مما يمكن أن يستدل به على ناحيتها. ومن جلس في المسجد الحرام فليكن وجهه إلى الكعبة. وينظر إليها إيمانا واحتسابا، فإنه يروى أن النظر إلى الكعبة عبادة» .

قال عطاء ومجاهد: «واختلفوا هل فرض الغائب استقبال العين، أو الجهة؟ فمنهم من قال بالأول.

قال ابن العربي: وهو ضعيف. لأنه تكليف لما لا يصل إليه. ومنهم من قال بالجهة، وهو الصحيح لثلاثة أوجه: الأول: أنه الممكن الذي يرتبط به التكليف.

الثاني: أنه المأمور به في القرآن لقوله تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ يعني من الأرض من شرق أو غرب فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ الثالث: أن العلماء احتجوا بالصف الطويل الذي يعلم قطعا أنه أضعاف عرض البيت».

2 -من مجيء قوله تعالى فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ بعد وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فهم بعضهم أن المراد منه، المبادرة بالصلاة أول وقتها أفضل وهو مذهب الشافعي، وبعض الأئمة كمالك فصل. فأما الصبح والمغرب فأول الوقت فيهما

أفضل، وأما العشاء فتأخيرها أفضل لمن قدر عليه، وأما الظهر فأول الوقت أفضل إلا في شدة الحر. وأما العصر فتقديمها أفضل .. والحنفية يرون أن الإسفار في الفجر أفضل.

ويوافقون مالكا فيما سوى ذلك. ومناقشة الموضوع تكون في مذهبنا أن تأخير الصلاة رجاء الجماعة أفضل من تقديمها. فإن فضل الجماعة معلوم. وفضل أول الوقت مجهول. وتحصيل المعلوم أولى، قاله ابن العربي.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت