وفي الموطأ: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن قدم المدينة ستة عشر شهراً نحو بيت المقدس ثم حوّلت القبلة قبل بدر بشهرين . واختلفوا فِي المراد بالمسجد الحرام . ففي شرح السنة عن ابن عباس أنه قال: البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة لأهل المشرق والمغرب ، وهذا قول مالك . وقال آخرون: القبلة هي الكعبة لما أخرج فِي الصحيحين عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: أخبرني أسامة بن زيد قال: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت دعا فِي نواحيه كلها ولم يصل حتى خرج منه ، فلما خرج ركع ركعتين فِي قبل الكعبة وقال: هذه القبلة .
وقد وردت أخبار كثيرة فِي صرف القبلة إلى الكعبة كما قلنا فِي حديث ابن عمر ، فاستداروا إلى الكعبة . وقال آخرون: القبلة هي المسجد الحرام كله .