القيامة كما أن الشاهد علىلعقود يعرف ما الذي تم وما الذي لم يتم ثم يشهد بذلك عند الحاكم ، أو يكون المعنى لتكونوا شهداء على الناس فِي الدنيا فيما لا يصح إلاّ بشهادة العدول الأخيار ، ويكون الرسول عليكم شهيداً يزكيكم ويعلم بعدالتكم . وإنما قدمت صلة الشهادة فِي الثاني لأن الغرض فِي الأول إثبات شهادتهم على الأمم فقط ، فبقيت صلة الشهادة فِي مركزها . والغرض فِي الآخر اختصاصهم بكون الرسول شهيداً عليهم فأزيلت عن مركزها ليفيد الاختصاص . وإنما لم يقل لكم شهيداً مع أن شهادته لهم لا عليهم ، لأنه ضمن معنى الرقيب مثل {والله على كل شيء ٍ شهيد} [المجادلة: 6] مع رعاية الطباق للأول . وإنما قيل"شهداء على الناس فِي الدنيا"لأن قولهم يقتضي التكليف إما بفعل أو بقول وذلك عليهم لا لهم فِي الحال .