فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49411 من 466147

معتمراً أو توجهت مصلياً الصلوات الخمس غفرتها لك . وأيضاً لما كان بناء هذا البيت سبباً لظهور دولة العرب كانت رغبتهم فِي توجهها أشد وأيضاً اليهود كانوا يعيرون المسلمين بأنا قد أرشدناكم إلى القبلة وينكسر بذلك قلوب المسلمين . فأزيل تشويشهم ، وأيضاً الكعبة منشأ محمد ، فتعظيمها يقتضي تعظيمه ، وتعظيمه مما يعين على قبول أوامره ونواهيه ، فبمقدار حشمة المرء يكون قبول قوله . فهذه هي الوجوه المناسبة ، والوجه الأقوى هو الذي ذكره الله تعالى فِي قوله {وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه} وقوله {وكذلك جعلناكم} الكاف للتشبيه ، وفي اسم الإشارة وجوه .

فقيل: راجع إلى معنى يهدي أي كما أنعمنا عليكم بالهداية كذلك أنعمنا عليكم بأن جعلناكم ، أو كما هديناكم إلى أوسط البقلة جعلناكم أمة وسطاً . وقيل: عائد إلى قوله {ولقد اصطفينا} [البقرة: 130] . أي كما اصطفينا إبراهيم فِي الدنيا جعلناكم . وقيل: ينصرف إلى قوله {ولله المشرق والمغرب} أي كما خصصنا بعض الجهات المتساوية بمزيد التشريف والتكريم حتى صارت قبلةً فضلاً منا وإحساناً ، جعلناكم مختصين بالعدالة براً منا وامتناناً مع تساوي الخلق فِي العبودية . وقيل: قد يذكر ضمير الشيء وإن لم يكن المضمر مذكوراً إذا كان المضمر مشهوراً معروفاً مثل {إنا أنزلناه فِي ليلة القدر} ثم من المشهور المعروف عند كل أحد أنه سبحانه هو القادر على إعزاز من يشاء وإذلال من يشاء ، فالمعنى ومثل ذلك الجعل العجيب الذي لا يقدر عليه أحد غيري جعلناكم أمةً وسطاً . الجوهري: يقال جلست وسط القوم بالتسكين لأنه ظرف ، وجلست وسط الدار بالتحريك لأنه اسم ، وكل موضع صلح فيه بين فهو وسط ، وإن لم يصلح فيه بين فهو وسط بالتحريك . قال: والوسط من كل شيء أعدله ، وشيء وسط أي بين الجيد والرديء ، وأمةً وسطاً أي عدولاً قال زهير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت