فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49251 من 466147

الآية (143) - سورة البقرة.

الوسط فِي الأصل اسم للمكان الذي يستوي إليه المساحة من الجوانب فِي المدورة ، ومن الطرفين فِي المطول كالنقطة من الدائرة ولسان الميزان من العمود ، ويجعل عبارة عن العدل ، وكذلك السواء والنصف.

، وشبه به كل ما وقع بين طرفين إفراط وتفريط كالجود بين السرف والبخل والشجاعة

بين التهور والجبن ، ثم جعل عبارة عن المختار من كل شيء حتى قيل: فلان من أوسطهم نسبياً ، وكما جعلهم وسطاً جعلهم خيرا فِي قوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} والعقب مؤخر القدم ، فتصور مكانه من الحيوان تارة ، فاعتبرت فِي قولهم: يعقبه واعتقبه نحو: استدبره ، وقفاه ، وعاقب الليل النهار ، وقيل المعقبات للملائكة التي تتعاقب فِي الليل والنهار والعقوبة منه ، والعقبة الجبل اعتبارا بالصاعد الذي يميل [نحو عقبة] فِي ممره ، ولما كان يؤخذ العقب من بعض الحيوانات فيشد به ، قالوا: عقبته: أي شددته بالعقب نحو دسته وانقلب على عقبيه إذا رجع عائداً نحو: ارتدا على آثارهما ، ورجع عوده على بدئه.

إن قيل: كيف جعلهم وسطا ؟ الخُلق أم لخلْقِ خصهم به ؟ أم لعلم ركزه فيهم ؟ أم لشرع شرعه لهم ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت