فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49145 من 466147

تقدير ما قدر الْمُصَنّف مع أن ارتباطه بهذا الْمَعْنَى بما قبله أتم وأوضح من الوَجْهَيْن الأولين ثم

الظَّاهر أن هذا الوجه ناظر إلَى احتمال كون معنى فاستبقوا الخيرات الفاضلات من الجهات

فتكون جملة (أينما تكُونُوا) حِينَئِذٍ لدفع إيهام أن الصلاة إلَى غير الفاضلات من الجهات ليست

في مرتبة الصلاة إلَى الجهات الفاضلة ببيان أن صلاتكم مع اخْتلَاف جهاتها في حكم صلاة

متعددة الجهة في الجواز والقبول وإن كان التفاوت في المثوبة.

قوله: (فيقدر على الإماتة والإحياء والجمع) عَلَى الإماتة ناظر إلَى الوجه الثاني كما

أن قوله والإحياء ناظر إلَى الوجه الأول قدم الإماتة لأن الْمُرَاد بالإماتة الإماتة بعد الحياة

فهي متقدمة زمانًا أو لأنه أدعى إلَى حسن العمل أو لأنها إعدام. وقوله والجمع إشَارَة إلَى

الوجه الثالث، وتَخْصيص القدرة بهذه الأمور من مقتضيات المقام وفيه إشَارَة إلَى أن قوله

تَعَالَى: (إنَّ اللَّهَ عَلَى كل شيء) تعليل لما قبله ولهذا صدر بكلمة أن يقع

كبرى في الترتيب تؤخذ منها صغرى سهلة الحصول فيحتج ما ذكره الْمُصَنّف كأنه قيل

الإماتة شيء وكل شيء مقدور الله فالإماتة مقدورة الله تَعَالَى كما أن الموت والحياة

والاجتماع مقدور الله تَعَالَى، وكذا الْكَلَام في الإحياء والجمع لأن الإماتة والإحياء والجمع

تعلقات ممكنات يتعلق بها الإرادة والقدرة.

قَوْلُه تَعَالَى: (وَمنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجد الْحَرام وَإنَّهُ لَلْحَقُّ منْ رَبّكَ

وَمَا اللَّهُ بغافلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (149)

قوله: (ومن أي مكان خرجت للسفر) في الرضي حيث واجبة الْإضَافَة إلَى الْجُمْلَة

في الأغلب لمكان حدث يتضمنه الْجُمْلَة، والعامل في حيث ما هُوَ محل الْجَزَاء الذي في

محل الشرطية كذا قيل. وفي اللباب ولا يكون حيث شرطية لعدم زيادة ما. أي كونه شرطية

مشروطة بمقارنة ما الزائدة، وهنا ليس كَذَلكَ والْقَوْل الْمَذْكُور يشعر بكونه شرطية بدون ما

بمعنى أينما كنت وتوجهت فيكون قوله (فَوَلّ) جزاء له كما ذهب إليه البعض، وهذا مذهب

مرجوح نسب إلَى الفراء، وقَالُوا إنه لم يسمع في كلام العرب فلا تكون شرطية هنا ومن

متعلقة بمَحْذُوف دل عليه قوله قول أي أفعل ما أمرت به من أي مكان خرجت إليه للسفر

فيكون تصريحًا بعدم تفاوت الأمر في حالتي الحضر والسفر وتأكيدًا لحكم التحويل وتعلقها

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: فيقدر عَلَى الإماتة والإحياء والجمع. هُوَ استرجاع فيه للوجه الأول وبيان لاتصال الآية

بما قبلها لكن الآية وسياقها يؤيد الوجه الأخير، فإن ما قبلها وما بعدها كلام في شأن الْقبْلَة والأمر

بالتولية شطر المسجد الحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت