فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49114 من 466147

وقال أبو البقاء: متعلّقة بمحذوف تقديره: فعلنا ذلك لئلا، ولا حاجة إلى ذلك، و"للناس"خبر لـ"يكون"مقدّم على اسمها، وهو"حجّة"، و"عليكم"فِي محل نصب على الحال؛ لأنه فِي الأصل صفة النكرة، فلما تقدم عليها انتصب حالاً، ولا يتعلق بـ"حجة"لئلاّ يلزم تقديم معمول المصدر عليه، وهو ممتنع؛ لأنه فِي تأويل صلة وموصول، وقد قال بعضهم: يتعلّق بـ"حجة"وهو ضعيف، ويجوز أن يكون"عليكم"خبراً لـ"يكون"ويتعلق"للناس"بـ"يكون"على رأي من يرى أن"كان"الناقصة تعمل فِي الظرف وشبهه، وذكر الفعل فِي قوله"يكون"؛ لأن تأنيث الحجّة غير حقيقي، وحسن ذلك الفصل أيضاً.

[وقال أبو روق: المراد بـ"النَّاس": أهل الكتاب.

ونقل عن قتادة والربيع: أنهم وجدوا فِي كتابهم أنه - عليه الصلاة والسلام - تحوّل إلى القبلة، فلما حوّلت بطلت حجّتهم.

"إلا الذين ظلموا"؛ بسبب أنهم كتموا ما عرفوا.

وقيل: لام أوردوا تلك الشبهة معتقدين أنها حجّة سماها تعالى حجّة، بناءً على معتقدهم، أو لعله - تعالى - سمّاها حجّة تهكُّماً بهم.

وقيل: أراد بالحجة المحاجّة، فقال: {لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الذين ظَلَمُواْ مِنْهُمْ} فإنهم يحاجونكم بالباطل] .

قوله تعالى:"إلاَّ الَّذِينَ"قرأ الجمهور"إلاَّ"بكسر"الهمزة"وتشديد"اللام".

وقرأ ابن عباس، وزيد بن علي، وابن زيد بفتحها، وتخفيف"اللام"على أنها للاستفتاح.

فأما قراءة الجمهور فاختلف النحويون فِي تأويلها على أربعة أقوال:

أظهرها: وهو اختيار الطبري، وبدأ به ابن عطية، ولم يذكر الزمخشري غيره أنه استثناء متصل.

قال الزمخشري: معناه لئلا يكون حجّة لأحد من اليهود إلا للمعاندين منهم القائلين: ما ترك قِبْلَتنا إلى الكعبة إلا ميلاً لدين قومه، وحبّاً لهم، وأطلق على قولهم:"حجّة"؛ لأنهم ساقوه مساق الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت