1 -الأَذَن: العِلم، الاسم من أذِن يأذَنُ، مصدره بمعنى الإعلام، وقد ورد في القرآن بأكثر من صيغة دالاًّ على معنى الإعلام والإخبار؛ قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [إبراهيم: 7] ؛ أي: علم ربك، وتَفَعَّل بمعنى فَعِل أو افعَل، فتَأَذَّن ربك مثل علم الله، وشهد الله [21] .
2 -البصير: العليم بالشيء الخبير به، في الآية: {إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا} [طه: 35] عالمًا بالأحوال، وفي قوله: {قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا} [طه: 96] ؛ أي: علمت ما لم يعلموا.
3 -الحس: مأخوذ من إصابة الحاسَّة، من الثلاثي حَسَّ، والإحساس الوجود والمشاهدة، فأحسَّ: علم ووجد ورأى؛ كما في آية: {يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ} [يوسف: 87] ؛ أي: فتعرَّفُوا منهما، وتطلبوا خبرهما، وهما تَفعُّل من الإحساس وهو المعرفة [22] .
4 -الحكمة: هي العلم بالأمور العمليَّة فقط، والعلم أعمُّ منها، والحكمة من الله - تعالى - العلم بالأشياء وإيجادها على وجه الإتقان وغاية الإحكام، ومن الإنسان معرفة الموجودات وفعل الخيرات.
5 -الخبر: العلم بالأشياء المعلومة من جهة الخبر [23] ، والخُبر - بالضم - العلم بالشيء مع بيانه؛ {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} [الكهف: 68] ؛ والخِبرة: المعرفة ببواطن الأمور.
6 -الدَّرك: والإدراك، وهو اللقاء والوصول، فالقوة العاقلة إذا وصلت إلى ماهية المعقول، وحصلتها كان ذلك إدراكًا من هذه الجهة [24] ، كما أدرك يأتي بمعنى: بَلَغ أقصى الشيء في العلم [25] ، ويدل على تمثل حقيقة الشيء وحْدَه، من غير حكم عليه بنفي أو إثبات، وهنا يُسمى تصوُّرًا، وإذا دل على تمثل حقيقة الشيء مع الحكم عليه بأحدهما سمي تصديقًا [26] ، وهو بهذا المعنى مرادف للعلم، كما يتناول جميع القوى المدركة، فيقال: إدراك الحس، وإدراك الخيال، وإدراك الوهم، وإدراك العقل.