فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49021 من 466147

4 -أنَّك إذا قلت: علمت زيدًا، لم يُفِدِ المخاطب شيئًا؛ لأنَّه ينتظر أن تخبره على أي حال علمته، فإذا قلت: كريمًا أو شجاعًا، حصلت له الفائدة، وإذا قلت: عرفت زيدًا، استفاد المخاطب أنك أثبته وميزته عن غيره، ولم يبقَ مُنتظِرًا لشيء آخر، وهذا الفرق في التحقيق إيضاح للفرق الذي قبله.

5 -"المعرفة"علم بعين الشيء مُفصلاً عمَّا سواه، بخلاف"العلم"، فإنَّه قد يتعلق بالشيء مجملاً.

وهذا يشبه فرق"صاحب المنازل"، فالمعرفة إحاطة بعين الشيء كما هو، وعلى هذا الحدِّ لا يُتصور أن يُعرف الله ألبتة، ويستحيلُ عليه هذا الباب بالكلية، فإنَّ الله - سبحانه - لا يُحاط به علمًا، ولا معرفة ولا رُؤية؛ {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} [طه: 110] ، بل حقيقة هذا الحد انتفاء تعلُّق المعرفة بأكبر المخلوقات وأظهرها، وهي الشمس والقمر، بل لا يصحُّ أن يعرف أحد نفسه وذاته أَلْبَتَّة، وهذا على مذهب.

6 -أكثر استعمالات المعرفة في القرآن كان في مقام الذم، كالجحود والإنكار والنِّفاق، وهذه المواقف لم تكن لما وصف أنَّه علم، بل لم يأمر الله - تعالى - نبيَّه بالدُّعاء له بالزيادة في شيء إلا في العلم؛ {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} [طه: 114] .

7 -المعلومات المتراكمة بالحافظة في أصلها تُسمى معارف ومعرفة، سواء كانت خبرة تجريبيَّة أم فكرية، فإذا رتبت ونظمت، وكانت على قواعد ونسق كانت علمًا، مثال ذلك: العرب تتكلم الفصحى أصالةً، لكن لا يسمى أحد منهم نحويًّا؛ حتى يدرك قوانين النحو وينظمها، ويعلم علة تغيُّر أواخر الكلم، ومثل ذلك البنَّاء والمهندس، فالمعرفة إدراك الفعل، والعلم إدراك علة الفعل.

خلاصة ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت