فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48664 من 466147

المهيمن عَلَى أمته عُدي بـ على) اسْتئْنَاف جواب لسؤال مقدر نشأ من قوله فيشهد

بعدالتهم وبأهليتهم للشهادة كالرقيب. أي الحافظ. المهيمن مفيعل من الأمن قلبت همزته

هاء بمعنى الرقيب الحافظ والرقيب فعيل بمعنى الْفَاعل أي الراقب أو بمعنى المفاعل

أي المراقب أو المفتعل أي المرتقب كالرفيع عُدي بـ على فتعدية الشَّهَادَة بـ على إنما تدل

على المضرة لو لم يعتبر تضمنه معنى المهيمن أو المشاكلة وهنا اعتبر ذلك فعدي بـ على

فلا تدل عَلَى المضرة، وإنما اعتبر ذلك لأنه يشعر بأنه عَلَيْهِ السَّلَامُ مراقب لأحوال أمته

ومطلع عليها سواء كان ممن حضر في وقته المنيف أو لا، والحمل عَلَى المشاكلة وإن

أمكن لكن يفوت تلك النُّكْتَة الرشيقة.

قوله:(وقدمت الصلة للدلالة عَلَى اخْتصَاصهم بكون الرَّسُول عَلَيْهِ السَّلَامُ شهيدًا

عليهم)أي الظَّرْف للدلالة أي دلالة ظنية؛ إذ التقديم لا يفيد التَّخْصِيص كليًا بل يفيده غالبًا

بكون الرَّسُول. الباء داخلة عَلَى المقصور. وهذا الْحَديث رواه البخاري والترمذي.

قوله: (أي الجهة التي كنت عليها) أي عَلَى استقبالها. أشار إليها المصنف بقوله يصلي

إليها بمكة، وإنما خص الخطاب للنبي عَلَيْهِ السَّلَامُ للإشَارَة إلَى أن مضمون الْكَلَام من

الأسرار الحقيقية مما يخص معرفته به عَلَيْهِ السَّلَامُ، والموصول مَفْعُول ثانٍ للجعل؛ لأنه

بمعنى صيركما. في الكَشَّاف أو الْمَفْعُول الأول له. اختاره أبو حيان لأن التصيير النقل من

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

على المضرة في النفعة حيث قال عز وجل (عليكم شهيدا) في مقام لكم شهيدًا

وحاصل التوجيه أن الشهيد لتضمنه معنى الرقيب عُدى تعديته. الْمَعْنَى ويكون الرَّسُول عليكم مراقبًا

شاهدًا لكم.

قوله: وقدمت الصلة للدلالة عَلَى اختصاصهم بكون الرَّسُول عليهم شهيدًا، ويرد عليه أنه - صلى الله عليه وسلم -

شاهد أَيْضًا عَلَى الْأَنْبيَاء بالتبليغ. والْجَوَاب أن شهادته للأنبياء إنما هي في ضمن شهادته لأمته عَلَى

ما ذكر وجهه فلا يضر ذلك في معنى التَّخْصِيص؛ لأن شهادته للأنبياء داخلة في المقصود الذي هو

شهادته عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لأمته.

قوله: أي الجهة التي كنت عليها. يريد أن التي مَفْعُول ثانٍ لـ جعلنا عَلَى حذف الجهة التي هي

موصوفة بموصول مذكور وحذفت الجهة لدلالة الْقبْلَة عليه، وأقيم الموصول وهي التي مقامها

وأعرب بإعرابها فالتي ليست صفة للقبلة وعلى هذا الْمُرَاد بالتي الكعبة أي وما جعلنا الْقبْلَة الكعبة

التي كنت مستقبلًا في صلاتك عليها قبل التحول إلَى بيت المقدس إلَّا لنَعْلَمَ. الآية. وهذا الجعل إنما

هو بعد أمره عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بالتحويل إلَى الصخرة لتألف الْيَهُود فيكون الْمُرَاد به الجعل

النَّاسخ للتحويل إلَى بيت المقدس. أي إنما جعلا الْقبْلَة الكعبة بعد ما جعلناها بيت المقدس لنعلم

الآية. فإن الأمر بالتوجه إلَى الكعبة ثانيًا قد نسخ التحويل إلَى بيت المقدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت