ومادة وسط مهموزة وغير مهموزة واوية ويائية بتراكيبها الأحد عشر: وسط ، وطس ، سوط ، سطو ، طوس ، طسو ، طيس ، طسى ، سيط سطأ طسأ ، تدور على العدل السواء الذي نسبته إلى كل جانب على التساوي ، ويلزم أن يكون أعلى من غيره ، لأن أكثر المخلوقات كُريّ ؛ وكل ما كان فِي وسط الكرة كان أعلى ، ولأن كل جزء بعد الوسط إذا نسبته إلى الطرف الذي يليه كان ما بينه وبينه أقل مما بينه وبين الوسط ؛ ويلزم العدل الجودة ويلزم العلو الغلبة والسطوة والكثرة والشدة ، وقد يلزم العلو الاضطراب فيأتي الاختلاط والاقتطاع والضعف ؛ فمن الأصل الوسط من كل شيء أعدله ، ووسط الشيء ما بين طرفيه ، فإذا سكنت السين كان ظرفاً أو هو فيما هو مصمت فإذا كانت أجزاؤه متخلصة متباينة فبالإسكان ؛ ووسطه قطّعه نصفين ، وتوسط بينهم عمل الوساطة وأخذ الوسط بين الرديء والجيد ، ووسط القوم وتوسطهم هو وسط فيهم أوسطهم نسباً وأرفعهم محلاً وهو المتوسط بين القوم ، وواسطة الرحل ما بين قادمته وآخرته ، وأوطاس واد بديار هوازن لما وصفه به دريد بن الصمة من أنه لا حزن ضرس ولا سهل دهس ، أي يثقل المشي فيه بكونه شبه الرمل وما هو برمل ولا تراب.
ومن الجودة وهي ملزومة لحسن الوسط الباب ، والصلاة الوسطى أفضل الصلوات ، والطاووس طائر حسن ، والجميل من الرجال والفضة ، والأرض المخضرة فيها كل ضرب من النبت ، والمطوس كمعظم الشيء الحسن ، والطوس بالفتح القمر وحسن الوجه ونضارته بعد علة ، وتطوست المرأة تزينت ، وطواس كسحاب ليلة من ليالي المحاق كأنه من باب الإزالة أو بالنظر إلى أن النجوم فِي شدة الظلام أحسن.