وفي حاشية الجمل:"الجملة معطوفة على الجُمَل الثلاث الحالية لمشاركتها لهنّ؛ فإنّ مضمونها منافٍ لرجاء الخير منهم، وإن لم يكن فيها ما يحسم مادة الطمع في إيمانهم، كما هو مضمون الجمل الثلاث، فإن الجهل بالكتاب في منافاة الإيمان ليس بمثابة تحريف كلام اللَّه، ولا بمثابة النفاق، ولا بمثابة النهي عن إظهار ما في التوراة. اهـ. أبو السعود".
2 -وقيل: عطف على"قَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ. . .".
3 -وقيل: على:"وَإِذَا لَقُوا. . .".
4 -وقال الألوسي:"مستأنفة مسوقة لبيان قبائح جَهَلَة اليهود إثر بيان شنائع الطوائف السالفة."
وإذا كانت مستأنفة فلا محل لها من الإعراب.
لَا يَعْلَمُونَ: لَا: نافية. يَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. الْكِتَابَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
* وجملة"لَا يَعْلَمُونَ"في محل رفع صفة لـ"أميون"، كأنه قيل: أميّون غير عالمين.
إِلَّا أَمَانِيَّ: إِلَّا: أداة استثناء، والاستثناء هنا منقطع. أَمَانِيَّ: فيه إعرابان:
1 -النصب على الاستثناء.
2 -أو هو بدل من"الْكِتَابَ"منصوب مثله.
قال أبو حيان:"وهذا النوع من الاستثناء يجوز فيه وجهان: أحدهما النصب على الاستثناء، وهي لغة أهل الحجاز، والوجه الثاني: الإتباع على البدل بشرط المتأخر. وهي لغة تميم، فنصب أماني من الوجهين".
وَإِنْ: الواو: حالية. إنْ: نافية بمعنى"مَا". هُمْ: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. إِلَّا: أداة حصر. يَظُنُّونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وحُذف مفعولا"يَظُنُّونَ"للعلم بهما، أو اقتصارًا.
* وجملة"يَظُنُّونَ"في محل رفع خبر المبتدأ.
* وجملة"وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ"في محل نصب على الحال.
فائدة الاستثناء المتَّصل والاستثناء المنقطع
الاستثناء المتّصل هو الذي يكون فيه المستثنى من جنس المستثنى منه، مثل: جاء القوم إلَّا رجلًا.