فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4805 من 466147

وصرح التَّنوحي فِي الأقصى القريب بكونها للحصر، فقال: كل ما أوجب

إنما - بالكسر للحصر أوجب أنما - بالفتح للحصر، لأنها فرع عنها، وما ثبت للأصل ثبت للفرع ما لم يثبت مانع منه، والأصل عدمه.

ورد أبو حيان على الزمخشري ما زعمه بأنه يلزمه انحصار الوحي في

الوحدانية، وأجيب بأنه حصر مجازي باعتبار المقام.

الرابع: العطف بلا أو بل، ذكره أهل البيان، ولم يحكوا فيه خلافا، ونازع

فيه الشيخ بهاء الدين فِي عروس الأفراح، فقال: أي قصر فِي العطف بلا، إنما فيه نفي وإثبات، فقولك: زيد شاعر لا كاتب لا تعرُّض فيه لنفي صفة ثالثة، والقصر انما يكون بنفي جميع الصفات غير المثبتة حقيقة أو مجازا، وليس هو خاصا بنفي الصفة التي يعتقدها المخاطب.

وأما العطف ببل فأبعد منه، لأنه لا يستمر فيها النفي والإثبات.

الخامس: تقديم المعمول نحو: (إيّاكَ نَعْبد) .

(لَإلَى اللهِ تحْشَرون) .

وخالف فيه قوم، وسيأتي بسط الكلام فيه قريباً.

السادس: ضمير الفصل، نحو: (فالله هوَ الوَليّ) ، لا رب غيره.

(وأولئك هم الْمُفْلِحُون) .

(إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ) .

(إن شانِئَك هو الأبْتَر) .

وممن ذكر أنه للحصر البيانيون فِي بحث المسند إليه، واستدل له السّهَيْلي بأنه

أتي به فِي كل موضع ادّعي فيه نسبة ذلك المعنى إلى غير الله، ولم يُؤْتَ به حيث لم يدّع، وذلك فِي قوله: (وأنه هو أضْحَكَ وأبكى) .

إلى آخر الآيات، فلم يؤت به فِي: (وأنه خلق الزّوْجَين) ، (وأنّ عليه النشأةَ الأخرى) .

(وأنه أهلك عادًا الأولى) ، لأن ذلك لم يدّع لغير الله، وأتي به فِي الباقي لادِّعائه لغيره.

قال فِي عروس الأفراح: وقد استنبطت دلالته على الحصر فِي قوله:(فلما

توفَيْتَنِي كنْتَ أنتَ الرقيبَ عليهم)، لأنه لو لم تكن للحصر

لما حَسنَ، لأن الله لم يزل رقيباً عليهم، وإنما حصر بتوفيته أنه لم يبق لهم رقيب غير الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت