فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4803 من 466147

والثالث: يخاطب به من تساوى عنده الأمران، فلم يحكم بإثبات الصفة

لواحد بعينه ولا لواحد بإحدى الصفتين بعينها.

وطرق الحصر كثيرة، أحدها النفي والاستثناء سواء كان النفي بلا أو ما أو

غيرهما.

والاستثناء بإلا أو غير، نحو: لا إله إلا الله.

وما من إله إلا الله.

(ما قلت لهم إلا ما أمَرْتنِي به) .

ووجه إفادة الحصر أن الاستثناء المفرّغ لا بد أن يتوجه النفي فيه إلى مقدّر

وهو مستثنى منه، لأن الاستثناء إخراج فيحتاج إلى مُخْرج منه.

والمراد التقدير المعنوي لا الصناعي.

ولا بد أن يكون عاماً، لأن الإخراج لا يكون إلا من عام.

ولا بد أن يكون مناسباً للمستثنى منه فِي جنسه مثل ما قام إلا زيد، أي لا أحد.

وما أكلت إلا تمراً، أي مأكولاً، ولا بد أنْ يوافقه فِي صفته، أي إعرابه، وحينئذ يجب القصر إذا أوجب منه شيء بإلا ضرورة بإبقاء ما عداه على صفة الانتفاء.

وأصل استعمال هذا الطريق أن يكون المخاطب جاهلاً بالحكم.

وقد يخرج عن ذلك فينزل المعلوم منزلة الجهول لاعتبار مناسب، نحو: (وما محمدٌ إلا رسول) ، فإنه خطاب للصحابة، وهم لم يكونوا يجهلون

رسالةَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لأنه نَزّل استعظامهم له عن الموت منزلةَ من يجهل رسالته، لأن كل رسول فلا بد من موته، فمن استبعد موته فكأنه استبعد رسالته.

الثاني: (إنما) الجمهور على أنها للحصر، فقيل بالمنطوق وقيل بالمفهوم.

وأنكر قوم إفادتها، منهم أبو حيان، واستدل مثبتوه بأمور:

منها: قوله تعالى: (إنما حَرَّمَ عليكم الميتةَ) ، بالنصب، فإن معناه: ما حرم عليكم إلا الميتة، لأنه المطابق فِي المعنى لقراءة الرفع فإنها للقصر، فكذا قراءة النصب.

والأصل استواء معنى القراءتين.

ومنها أن إن للإثبات وما للنفي، فلا بد أن يحصل القصر للجمع بين النفي

والإثبات، لكن تعقّب بأن"ما"زائدة كافة لا نافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت