فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48018 من 466147

قال القرطبي وهو مالكي عند قوله تعالى وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً استدل به أبو حنيفة وجماعة من فقهاء الأمصار على ترك إقامة الحد في الحرم على المحصن والسارق إذا لجأ إليه، وعضدوا ذلك بقوله تعالى: (في سورة آل العمران) وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قال: آمنوا من دخل البيت والصحيح (في ترجيح القرطبي) إقامة الحدود في الحرم، وأن ذلك من المنسوخ؛ لأن الاتفاق حاصل أنه لا يقتل في البيت ويقتل خارج البيت، وإنما الخلاف هل يقتل في الحرم أم لا، والحرم لا يقع عليه اسم البيت حقيقة، وقد أجمعوا على أنه لو قتل في الحرم قتل به، ولو أتى حدا أقيد منه فيه، ولو حارب فيه حورب وقتل مكانه، وقال أبو حنيفة: «من لجأ إلى الحرم لا يقتل فيه، ولا يتابع، ولا يزال يضيق عليه حتى يموت أو يخرج، فنحن (أي المالكية) نقتله بالسيف، وهو يقتله بالجوع والصد، فأي قتل أشد من هذا؟. وفي قوله أَمْناً تأكيد للأمر باستقبال الكعبة، أي ليس في بيت المقدس هذه الفضيلة، ولا يحج إليه الناس، ومن استعاذ بالحرم أمن من أن يغار عليه» أقول: نقلت الكلام الأخير لأن له صلة في السياق إذ مقطع إبراهيم مقدمة لمقطع القبلة الآتي.

فصل في أبناء إبراهيم:

رأينا أن الله عزّ وجل قال وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ هكذا بالجمع فمن هم أبناء إبراهيم سوى إسماعيل وإسحاق؟ قال القرطبي: «ثم لما توفيت سارة، تزوج إبراهيم عليه السلام قنطورا بنت يقطن الكنعانية، فولدت له مدين ومدائن ونهشان وزمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت