فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47794 من 466147

وَإِنَّمَا جَعَلَهُ اسْتِفْهَامًا مُسْتَأَنَفًا لِمَجِيءِ خَبَرٍ مُسْتَأْنَفٍ، كَمَا يُقَالُ: أَتَقُومُ أَمْ يَقُومُ أَخُوكَ؟ فَيَصِيرُ قَوْلُهُ: أَمْ يَقُومُ أَخُوكَ خَبَرًا مُسْتَأْنَفًا لِجُمْلَةٍ لَيْسَتْ مِنَ الْأَوَّلِ وَاسْتِفْهَامًا مُبْتَدَأً. وَلَوْ كَانَ نَسَقًا عَلَى الِاسْتِفْهَامِ الْأَوَّلِ لَكَانَ خَبَرًا عَنِ الْأَوَّلِ، فَقِيلَ: أَتَقُومُ أَمْ تَقْعُدُ.

وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّ ذَلِكَ إِذَا قُرِئَ كَذَلِكَ بِالْيَاءِ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي بَعْدَ أَمْ جُمْلَةً تَامَّةً فَهُوَ عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَامِ: قِيلَ أَيُّ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ كَائِنٌ، هَذَا أَمْ هَذَا؟.

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ: {أَمْ تَقُولُونَ} بِالتَّاءِ دُونَ الْيَاءِ عَطْفَا عَلَى قَوْلِهِ: {قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا} بِمَعْنَى: أَيَّ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ تَفْعَلُونَ؟ أَتُجَادِلُونَنَا فِي دِينِ اللَّهِ، فَتَزْعُمُونَ أَنَّكُمْ أَوْلَى مِنَّا، وَأَهْدَى مِنَّا سَبِيلًا، وَأَمْرُنَا وَأَمْرُكُمْ مَا وَصَفْنَا عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّاهُ آنِفًا، أَمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَمَنْ سَمَّى اللَّهُ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى عَلَى مِلَّتِكُمْ، فَيَصِحُّ لِلنَّاسِ بَهْتُكُمْ وَكَذِبُكُمْ؛ لِأَنَّ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ حَدَثَتْ بَعْدَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ، وَغَيْرُ جَائِزَةٍ قِرَاءَةُ ذَلِكَ بِالْيَاءِ لِشُذُوذِهَا عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرَّاءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت