قوله تعالى: {القواعد} مفعول {يرفع} ؛ جمع قاعدة؛ وقاعدة الشيء أساسه -
قوله تعالى: {من البيت} بيان للقواعد؛ وهي في محل نصب على الحال؛ والمراد بـ {البيت} الكعبة، كما سبق -
قوله تعالى: {وإسماعيل} عطفاً على قوله تعالى: {إبراهيم} ؛ فهو مشارك لأبيه في رفع القواعد؛ وأخّر ذكر إسماعيل؛ لأن الأصل: إبراهيم؛ وإسماعيل مُعِين؛ هذا الظاهر ــــ والله أعلم ــــ -
قوله تعالى: {ربنا تقبل منا} ؛ «رب» منادى حذفت منه «يا»
النداء؛ وأصله: يا ربنا؛ حذفت «يا» النداء للبداءة بالمدعو المنادى ــــ وهو الله ــــ؛ وجملة: {ربنا تقبل منا} عاملها محذوف تقديره: «يقولان» ؛ وجملة: «يقولان» في موضع نصب على الحال؛ ودعَوَا الله سبحانه وتعالى باسم «الرب» ؛ لأن إجابة الدعاء من شأن الربوبية؛ لأنها خلق وإيجاد -
قوله تعالى: {ربنا تقبل منا} يعني كل واحد يقول بلسانه: ربنا تقبل منا؛ هذا ظاهر اللفظ؛ و «القبول» أخذ الشيء، والرضا به؛ ومنه ما يذكره الفقهاء في قولهم: ينعقد البيع بالإيجاب، والقبول؛ فتقبُّلُ الله سبحانه وتعالى للعمل أن يتلقاه بالرضا، فيرضى عن فاعله؛ وإذا رضي الله تعالى عن فاعله فلا بد أن يثيبه الثواب الذي وعده إياه -
قوله تعالى: {إنك أنت السميع العليم} : هذه الجملة تعليل لطلب القبول؛ يعني: نسألك أن تقْبل لأنك أنت السميع العليم: تسمع أقوالنا، وتعلم أحوالنا؛ وهذه الجملة مؤكدة بمؤكدين؛ أحدهما: «إنّ» ؛ والثاني: {أنت} ؛ ومن المعلوم أن ضمير الفصل يفيد التوكيد؛ وضمير الفصل لا محل له من الإعراب؛ و {السميع} خبر «إن» ؛ وقوله تعالى: {العليم} أي ذو العلم -
الفوائد:
1 ــــ من فوائد الآية: فضل عمارة الكعبة؛ لأن الله تعالى أمر نبيه أن يذكر هذه الحادثة؛ لقوله تعالى: {وإذ يرفع -} إلخ -
2 ــــ ومنها: فضل إبراهيم، وإسماعيل، عليهما الصلاة والسلام، حيث قاما برفع هذه القواعد -
3 ــــ ومنها: أن من إحكام البناء أن يؤسس على قواعد؛
لقوله تعالى: {وإذ يرفع إبراهيم القواعد} ؛ وإذا بني على غير قاعدة فإنه ينهار -
4 ــــ ومنها: جواز المعاونة في أفعال الخير -