فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46887 من 466147

وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استلم الحجر ورمل ثلاثة أشواط ومشى أربعة حتى إذا فرغ عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين وقرأ {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} "ومن"هذه تجريدية على نحو"رأيت منك أسداً"و"وهب الله لي منك ولياً مشفقاً"ففيه بيان المتخذ والمرئي والموهوب وتمييزه فِي ذلك المعنى عن غيره . ولا ريب أن للصلاة به فضلاً علىغيره من حيث التيمن والتبرك بموطئ قدم إبراهيم عليه السلام ، وركعتا الطواف خلف المقام ثم فِي الحجر ثم فِي المسجد أي مسجد كان حيث شاء متى شاء ليلاً أو نهاراً سنة عند الشافعي فِي أصح قوليه بعد الفراغ من الطواف لقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي حين قال هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع ، وفي قوله الآخر فرض لظاهر قوله {واتخذوا} والأمر للوجوب ، والرواية عن أبي حنيفة أيضاً مختلفة ، {وعهدنا} المراد بالعهد هنا الأمر أي ألزمناهما ذلك وأمرناهما أمراً ووثقنا عليهما فيه أن طهرا إن كانت"أن"مخففة فالتقدير بأن طهرا وإن كانت مفسرة فمعناه أي طهراً والمراد التطهير من كل أمر لا يليق بالبيت ، أما من الأنجاس والأقذار فلأن موضع البيت وحواليه مصلى ، وأما من الشرك ومظانه فلأنه مقام العبادة والإخلاص وكل هذه إما أن لا تكون موجودة هناك أصلاً والمراد أقراه على طهارته مثل {ولهم فيها أزواج مطهرة} [البقرة: 25] فمعلوم أنهن لم يطهرن بل خلقن طاهرات ، وإما أن تكون موجودة فأمر بإزالتها . وقيل: عرّفا الناس أن بيتي طهر لهم متى حجوه للطائفين إلى آخره . العطف يقتضي مغايرة ، فالطائف من يقصد البيت حاجاً ومعتمراً فيطوف به ، والعاكف من يقيم هناك . ويجاور أو يعتكف ، والركع السجود جمعاً راكع وساجد أي من يصلي هناك ، وعن عطاء ، إذا كان طائفاً فهو من الطائفين ، وإذ كان جالساً فهو من العاكفين ، وإذا كان مصلياً فهو من الركع السجود . ويجوز أن يريد بالعاكفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت