فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46484 من 466147

-إن الآيتين تبينان ضمنا أن من اجتمع له الإسلام والإحسان في العمل هو الذي يدخل الجنة، وأن اليهود والنصارى ليسوا كذلك مع اعتقاد كل منهم أن له الجنة، فهل يليق والأمر كذلك أن يتابع أهل الإسلام أمثال هؤلاء: ومن هنا نجد الآيتين مرتبطتين بقوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا .. فههنا مزيد بيان في شأن ترك متابعة أهل الكتاب.

وبعد هذه المقولة لأهل الكتاب والرد عليها تأتي المقولة الثانية:

2 -وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ.

تبين هذه الآية أن كل فئة من الناس تدعي أنها على الحق وأن غيرها على باطل، اليهود يدعون هذا والنصارى يدعون هذا، والذين لا يؤمنون بكتاب أصلا يدعون هذا كذلك، والله وحده هو الحكم فيما اختلف فيه الناس، واليوم الذي سيحكم فيه هو يوم القيامة.

وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ أي على شيء يصح ويعتد به، وَقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلى شَيْءٍ أي يصح ويعتد به. بين الله تعالى بهذا تناقضهم وتباغضهم وتعاديهم وتعاندهم. وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ أي والحال أنهم من أهل العلم والتلاوة للكتب، وحق من حمل التوراة والإنجيل وآمن به ألا يكفر بالباقي، لأن كل واحد من الكتابين مصدق للآخر، فشريعة التوراة والإنجيل كل منهما قد كانت

مشروعة في وقت ولكنهم تجاحدوا فيما بينهم عنادا وكفرا ومقابلة للفاسد بالفاسد.

كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ الذين لا يعلمون هم الجهلة الذين لا علم عندهم بما وراء هذه المادة، ولا كتاب من الله كعبدة الأصنام والملحدين فهؤلاء يقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت