وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ أي له الأرض كلها مشارقها ومغاربها ملكا وخلقا والمخلوقات كلها مظاهر وجوده ومجال نوره وهو نور السماوات والأرض وقيم الأشياء فلا يختص به مكان دون مكان - وإنما أمر القبلة أمر تعبدي والتكليف انما هو بقدر الطاقة فاذا لم تقدروا على استقبال القبلة في الفرائض لعدوّ - أو اشتبه القبلة وتحريتم فيها وغلطتم فيه - أو تحرجتم في نوافل السفر في النزول عن المراكب والامتناع من السير والنوافل أسهل من أمر الفرائض فَأَيْنَما شرط تُوَلُّوا مجزوم به أي إلى أي جهة تولوا يعنى وجوهكم والجواب فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ أي جهة المأمور