فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46325 من 466147

النسخ: إزالة الشرع المتقدم بشرع متأخر عنه على وجه لولاه لكان ثابتًا هذا

حد وجوده، وإن كان قد يقال للنقل: نسخ.

قال الله - عز وجل -: (إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(29) . لكنه تأويل لا

وجه له ولا فائدة في هذا المطلب.

انتظم هذا الخطاب بالمجاورة بنسخ بعض ما أنزل على الملكين عليهما

السلام، تقدير الكلام: ما ننسخ من الذي أنزلناه على الملكين، أو من التوراة

والإنجيل، أو من جميع الكتب قبله من أن نوجب حكمهما من ذلك اليوم، أو

ننسأها نؤخر حكمها إلى أجل ما، كفعله في آيات القتال والانتصار والأمر

بالمعروف والنهي عن المنكر، أنسأها أول بدأة الإسلام إلى أن عز أهله وكثروا،

وأظهره الله - جلَّ جلالُه - ، ثم هو يعيد ذلك الحكم الأول حين يعود الإسلام غريبًا كما بدأ، ثم

يعيد الحكم الثاني وهو الانتصار في آخر الزمان إن شاء الله.

يقول الله جل قوله: (نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا) بخير من المهادنة، وهو

القتال والانتصار أو مثلها من المهادنة.

قال الله - جلَّ جلالُه - وذكر الجهاد وأمر بالنفير إلى عدو المسلمين خفافًا وثقالاً:(ذلكم

خير لكم إِن كنتم تَعْلَمون)ثم المهادنة كالمهادنة، ألا تسمعه جل قوله

يقول: (نَأتِ) لفظ مستقبل بشرط لمشروط متقدم، ولذلك أعقب - جلَّ جلالُه - القول

بالتمدح والتمجيد، فقال جل قوله: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

يشير إلى النص خاصة، ثم إلى ما يتناوله العموم (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ

مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... (107)

وهذا إشارة إلى وعيد، وإشارة إلى ذنوب

يكون التخلي عن نصرتهم لأجل ذلك.

ثم قال جل قوله: (وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) .

(فصل)

وأما تأويل القراءة من هنا بمعنى: النسيان؛ فإن الله جلَّ ذكره يقول وقوله الحق:

(سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى(6) إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ). فأخبر نصًا أنه لا ينسى،

واستثنى معنى ما وجب على من لقن البحث عن حقيقة المراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت