وكذا قوله تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}
، {إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ}
، ونظائره ، فهذه فائدة اشتغال الفعل عن المفعول بضميره.
القسم الثامن والعشرون: التعليل.
بأن يذكر الشيء معللا فإنه أبلغ من ذكره بلا علة لوجهين: .
أحدهما: أن العلة المنصوصة قاضية بعموم المعلول ولهذا اعترفت الظاهرية بالقياس فِي العلة المنصوصة.
الثاني: أن النفوس تنبعث إلى نقل الأحكام المعللة بخلاف غيرها وغالب التعليل فِي القرآن فهو على تقدير جواب سؤال اقتضته الجملة الأولى وهو سؤال عن العلة.
ومنه: {إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} . {إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ} . {إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} .
وتوضيح التعليل أن الفاء السببية لو وضعت مكان [إن] لحسن.
والطرق الدالة على العلة أنواع: .
الأول: التصريح بلفظ الحكم كقوله تعالى: {حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ} .
وقال: {وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}
، والحكمة هي العلم النافع. والعمل الصالح.
الثاني: أنه فعل كذا لكذا أو أمر بكذا لكذا كقوله تعالى: {ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} .
وقوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا} .
{جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ} .
{لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} .
{وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ} .
{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} .
{وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ}
وهو كثير.