في جميع الأماكن.
فقد ظهر أنَّ هذه الآية مرتبطةٌ بقوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ} الآية، وأنَّ المعنى: إنَّ بلاد الله تعالى أيها المؤمنون! تسعكم، فلا يمنعكم تخريب من خرَّب مساجد الله، أن تُولُّوا وجوهكم نحو قبلة الله تعالى أينما كنتم من أرضه.
فائدةٌ فقهيَّةٌ تتعلَّق بحكم الآية وهي: أنَّ المسافر إذا كان في مفازة، أو بلاد الشرك، واشتبهت عليه القبلة، فإنّه يجتهد في طلبها بنوع من الدلائل، ويصلّي إلى الجهة التي أدَّى إليها اجتهاده، ولا إعادة عليه، وإن لم يصادف القبلة، فإنّ جهة الاجتهاد قبلته، وكذا الغريق في البحر إذا بقي على اللوح، فإنَّه يصلي على حسب حاله، وتصحُّ صلاته، وكذلك المشدود على جذع، بحيث لا يمكنه الاستقبال. اهـ."خازن". قالوا: وكذلك راكب الطائرة إذا علم أنه لا يدرك الوقت بعد نزوله من الطائرة، يجتهد، ويصلِّي إلى أيِّ جهة ظنَّها قبلةً، ولا إعادة عليه إن لم يدرك الوقت بعد نزوله منها.