قوله: (وقيل: فِي قوم عميت عليهم القبلة) إلى آخره. أخرجه الدارقطني، فِي سننه، من حديث جابر. والترمذي، من حديث عامر ابن ربيعة، وابن مردويه، من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس.
قوله: (وقيل: هي، توطئة لنسخ القبلة) . هذا: أصح الأقوال. أخرج ابن جرير، من طريق على ابن أبي طلحة، عن ابن عباس ،
إنها نزلت لما قال اليهود: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} .
قوله: (معطوف على، قالت اليهود، أو منع) ، قال أبو حيان: فيه الفصل بين المعطوف والمعطوف عليه بالجمل الكثيرة، وهو بعيد جدا ينزه القرآن عن مثله، بل هو عطف على الآية قبلها، عطف جملة على جملة.
قوله: (ويجوز أن يراد كل من جعلوه ولدا له مطيعون) . قال أبو حيان: هذا بعيد جدا الآن المجعول ولدا لم يجر له ذكر، ولأن الخبر يشترك فيه المجعول وغيره، قال الحلبي: قوله: (لم يجر له ذكر، بل جرى ذكره، فلا بعد فيه، وقال السقاقسي: قد جرى ذكر الولد، وهو كاف فِي تقديره، فلا حاجة إلى ذكر المجعول. وإنما خصص الولد بالتقدير، ليكون الرد مطابقا لدعواهم، ويستلزم غير الولد من باب الأولى.
قوله:
(أمن ريحانة الداعي السميع
وهو مطلع قصيدة لعمرو بن معد يكرب، يتشوق أخته ريحانة
، وكان أسرها أبو دريد بن الصمة الجشمي وتمامه: يؤرقني وأصحابي هجوع: وقد أوردت القصيدة بتمامها فِي شرح شواهد التلخيص. ومنها، قوله:
إذا لم تستطع شيئا فدعه .... وجاوزه إلى ما تستطيع