قوله: (والمخالقة) ، الظاهر، إنها بالقاف لا بالفاء وهو تحسين الخلق فِي العشرة، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( وخالق الناس بخلق حسن ) )، وإن ثبت أنها بالفاء فالمعنى مخالفتهم فيما يودونه ويدعون إليه.
قوله: (لعائذ) الجوهري: العوذ الحديثات النتاج من الظباء والإبل والخيل، واحدتها عائذ.
قوله: (إشارة إلى أن الأماني المذكورة) إلى آخره.
قال أبو حيان: ما ذهب إليه فِي الوجه الأول ليس بظاهر، لأن كل جملة ذكر فيها ودهم لشيء قد انفصلت وكملت واستقلت فِي النزول فيبعد أن يشار إليها، وما ذهب إليه فِي الوجه الثاني، ففيه مجاز الحذف. وفيه قلب الوضع، إذ الأصل أن يكون تلك مبتدأ، وأمانيهم خبر، فقلب هو الوضع إذ قال: (إن أمانيهم فِي البطلان مثل أمنيتهم هذه) ، وفيه أنه متى كان الخبر مشبها به المبتدأ فلا يجوز تقديمه، مثل زيد زهير، نص على ذلك النحويون. والأظهر أن تلك إشارة إلى مقالتهم (لن يدخله) ... إلى آخره، أي تلك المقالة أمانيهم أي شهواتهم الباطلة وأكاذيبهم التي لم يقولوها عن تحقيق ولا دليل، وإنما أفرد المبتدأ لفظا لأنه كناية عن المقالة، وهي مصدر يصلح للقليل والكثير، فأريد به هنا الكثير باعتبار القائلين ولذلك جمع الخبر فطابق من حيث المعنى فِي الجمعية. انتهى.
وقال العلم العراقي: الجواب الصحيح، أن الأماني هي، الأباطيل
أو الأقاويل، كما نقله المهدوي، وهذه الجملة أقاويل، لأنها نفت دخول غيرهم الجنة، وأثبتت دخول اليهود الجنة، ودخول النصارى الجنة، بل دخول كل واحد منهم فهي أقاويل وأباطيل حقيقية.
قوله: (والجملة اعتراض) الطيبي: فإن قلت: لمن حق الاعتراض؟
أن يكون مؤكدا للمتعرض فيه، فأين مقتضاه هنا؟ قلت: قوله، لن يدخل الجنة، حكاية دعواهم الباطلة وأكدوها بلفظ لن على سبيل الحصر.