فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45913 من 466147

المص الانقياد لأنه شامل للعقلاء وغيرهم والبر والفاجر؛ إذ الْمُرَاد عدم الامتناع عن مشيئته

وتكوينه كما أشار إليه بقوله عن مثيئته وتكوينه وهذا الانقياد متحقق في كل ما فيهما كائنا

ما كان من أولي العلم وغيرهم فـ [حِينَئِذٍ] صيغة جمع العقلاء للتَغْليب ومن فسر بمطيعين أراد بكل

كل من جعلوه للَّه ولدًا قَانتُونَ أي مطيعون عابدون معترفون بربوبيته تَعَالَى وانحصار

الْأُلُوهيَّة فيه تَعَالَى [وبعجزهم] لكن هذا لا يلائم مساق النظم الكريم ولصاحب التوضيح

تحقيق في بحث حكم المشترك. وحاصله أن الجمادات يكون لها تسبيحات وعبادات حَقيقَة

فعلى هذا يصح أن يكون الْمَعْنَى كل ما في السَّمَاوَات والْأَرْض مطيعون من العقلاء وغيرهم

فلا إشكال بالجمادات لما عرفت ولا بالْكُفَّار إما لكونهم مطيعين في الْجُمْلَة بزعمهم وإن

كانوا مخطئين أو لأنهم يطيعون يَوْم الْقيَامَة كما قال السدي أو لكون الإسناد من قبيل إسناد

ما للبعض إلَى الكل؛ لاشتهار الانقياد فيما بينهم.

قوله: (وكل ما كان بهذه الصّفَة) وهذه الكلية النظر إلَى الأفراد الفرضية أي منقاد

للمشيئة والتكوين إيجادًا وإعدامًا وتغييرًا من حال إلَى حال يستلزم إمكانه لا الوجوب

الذاتي ويستلزم أَيْضًا حدوثه أي وجوده بعد عدمه.

قوله: (لم يجانس مكونه الواجب لذاته) إشَارَة ما ذكرنا.

قوله: (فلا يكون له ولد) أي فلا يمكن له ولد بناء عَلَى أن جهة القضية ضرورة.

قوله: (لأن من حق الولد أن يجانس والده) أي أن يشاركه في جنسه لكونه بعضًا منه

كما سيجيء من أن الوالد عنصر الولد الخ. وإنما قال أن يجانس؛ إذ التماثل ليس من حق

الوالد كالبغل.

قوله: (وإنما جاء بما الذي لغير أولي العلم) اسْتئْنَاف وجواب عَمَّا يقال كَيْفَ غلب

غير العقلاء حيث أتى بلفظ ما مع تَغْليب العقلاء في فانتون. وحاصله أن تَغْليب غير العقلاء

لإرادة التحقير رغمًا للعباد وإظهار الفساد فإنهم في نفس الأمر معظم موقر مقرب عند الله

تَعَالَى لكن بالنسبة إلَى كبريائه تَعَالَى وكمال عظمته وسعة قدرته متساوية للجمادات في عدم

الصَّلَاحية للألوهية واستحقاق الْعبَادَة المقتضي ذلك اتخاذهم ولدًا.

قوله: (وقال قَانتُونَ عَلَى تَغْليب أولي العلم تحقيرًا لشأنهم) حال بتقدير قد أو بدونه

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: عَلَى تغليب أولي العلم. متعلق بقال وتحقيرًا لشأنهم علة لجاء في قوله وإنما جاء بما.

ففي الآية تَغْليبان: الأول تغليب غير ذوي العلم عليهم حيث عبر عن الجميع بلفظ ما والثاني تَغْليب

أولي العلم عَلَى غيرهم حَيْثُ عبر عن الجمع بـ قَانتُونَ. أقول في قوله، وإنما جاء بما الذي لغير أولي

العلم تحقيرًا بأنهم إشكال وهو أن معنى التَغْليب في قَانتُونَ ينافي نكتة التحقير وبالعكس لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت