وهو العلم بأن الحسد قذى فِي عين الإيمان حيث كره حكم الله وقسمته فِي عباده وغش للإخوان، وعذاب أليم، وحزن مقيم، ومورث للوسواس، ومكدر للحواس. ولا ضرر على المحسود فِي دنياه لأن النعمة لا تزول عنه بحسدك، ولا فِي دينه بل ينتفع به لأنه مظلوم من جهتك فيثيبه الله على ذلك. وقد ينتفع فِي دنياه أيضاً من جهة أنك عدوه، ولا يزال يزيد غمومك وأحزانك إلى أن يقضي بك إلى الدنف والتلف.
اصبر على مضض الحسو ... د فإن صبرك قائله
النار تأكل نفسها ... إن لم تجد ما تأكله
وقد يستدل بحسد الحاسد على كونه مخصوصاً من الله تعالى بمزيد الفضائل.
لا مات أعداؤك بل خلدوا ... حتى يروا منك الذي يكمد
لا زلت محسوداً على نعمة ... فإنما الكامل من يحسد