فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45317 من 466147

السلام والتَّوْرَاة فيجوز أن يكون لهم علم باقتراح قومه بالْإخْبَار عن الأحبار، فالأولى أن وجه

التعريض عدم موافقته السباق والسياق. وجه الصحة مع ضعفه جواز تلوين الخطاب.

قوله: (ومن ترك الثقة بالآيات الْبَيّنَات وشك فيها واقترح غيرها) فسره بترك الثقة

وأَشَارَ إلَى أن الْمُرَاد بتبدل الكفر بالإيمان سببه مَجَازًا؛ إذ ترك الثقة الْمَذْكُورة كفر وضلال

والداعي إلَى ذلك عدم صحة كون قَوْلُه تَعَالَى: (فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبيل) جزاء له ظاهرًا؛ لأن

ضلال الطريق سبب لتبدل الكفر لا عكسه، وهذا نظير قَوْلُه تَعَالَى:(وَمَنْ كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنيٌّ

عَن الْعَالَمينَ)حيث وضع ذلك مَوْضع ومن لم يحج، ونقل عن الرضي

أن كون الشرط مضارعًا والْجَزَاء ماضيًا ضعيف لم يأت في الْكتَاب العزيز انتهى. الأولى لم

يأت في كلام الفصحاء وعن هذا إذا وقع في الْكتَاب العزيز يحتاج إلَى التأويل كما وقع

ذلك هنا فاحتجنا إلَى التأويل الْمَذْكُور، فما معنى أنه لم يأت في الْكتَاب العزيز قوله وشك

فيها بيان ترك الثقة بأدنى المراتب؛ ولذا لم يقل وأنكرها تنبيهًا عَلَى أن الشك يؤدي إلَى

الضلال الْمَذْكُور فضلًا عن الإنكار. قوله واقترح غيرها بيان ما يترتب عَلَى الشك.

قوله: (فقد ضل الطريق المستقيم) إشَارَة إلَى أن إضافة سواء إلَى السبيل من قبيل

إضافة الصّفَة إلَى الْمَوْصُوف وأن معنى السواء الاستقامة وصف به الطريق مَجَازًا كما يكون

الطريق مَجَازًا للحق أو للدين والْإسْلَام.

قوله: (حتى وقع في الكفر) إشَارَة إلَى ما ذكرنا من أن ما ذكر في جانب الشرط

مسبب عن الْجَزَاء لا سبب له، وأصل الْكَلَام ومن ترك الثقة الخ. كما أوضحه آنفًا.

قوله: (بعد الإيمان) إشَارَة إلَى أن الخطاب في قَوْله تَعَالَى: (أَمْ تُريدُونَ)

الآية. لأمة الإجابة وهم الْمُسْلمُونَ دون أمته الدعوة كما زعم من قال

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

متبدلًا كفرًا بالإيمان. أقول: في قوله وما جرى ذكر غيرهم نظر لقَوْله تَعَالَى:(يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لَا

تَقُولُوا رَاعنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا).

قوله: ومن ترك الثقة. هذا بيان اتصال هذه الآية بما قبلها.

قوله: وشك فيها عطف تفسيري لأن ترد الثقة بالآيات شك فيها. هذا اختيار منه أن أم منقطعة

والمقصود التوصية الْمَذْكُورة، لكن الأنسب حِينَئِذٍ أن يقدم الْمُخْتَار عنده عَلَى غيره، وقد عكس رحمه

الله ذكر بعضهم أن أم يجوز أن تكون متصلة ولو حمل الْمَعْنَى عَلَى التوصية؛ لأن قوله (أَلَمْ تَعْلَمْ) الخ.

تحريض عَلَى الثقة وقوله: (أَمْ تُريدُونَ) الدال عَلَى الاقتراح المنافي للثقة معادل له

كأنه قيل أتثقون بعد العلم بما يوجب الوثوق أم لا تثقون وتقترحون كما اقترحت آباء الْيَهُود وهو

بعث عَلَى الثقة عَلَى سبيل المبالغة. أقول: كَيْفَ يستفاد من سؤالهم ذلك الكفر والضلال لم لا يجوز أن

يكون غرضهم من السؤال طلب المعجزات أو طلب الْحكْمَة في النسخ. وناهيك ما قال الإمام إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت