فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45316 من 466147

الْيَهُود ولوقوعه في النظم (يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكتَاب أَنْ [تُنَزّلَ] عَلَيْهمْ كتَابًا) عبر به والقرينة عليه قوله

فقد سألوا مُوسَى أكبر من ذلك الآية. قال المصنف هناك نزلت في أحبار الْيَهُود قَالُوا: إن كنت

صادقًا فأت بكتاب منَ السَّمَاء جملة كما أتى به مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ. وقيل كتابًا محررا بخط

سماوي عَلَى ألواح كما كانت التَّوْرَاة أو كتابا نعاينه حين ينزل أو كتابًا إلينا بأعياننا بأنك

رسول انتهى.، مرضه لأن الخطاب حِينَئِذٍ لليهود مع أن السوق يأبى عنه؛ إذ الخطاب في

أعلم لأمته الإجابة وجه الجواز مع ضعفه أنه لما رد طعنهم خاطبهم تهديدا فحِينَئِذٍ كلمة أم

منقطعة لا متصلة، ولعل لهذا الاحتمال لم يذهب بعضهم إلَى الاتصال وقطع القطع وأيضا

الاتصال يحتاج إلَى التقدير أو إلَى التأويل.

قوله: (وقيل في الْمُشْركينَ لما قَالُوا(لَنْ نُؤْمنَ لرُقيّكَ حَتَّى تُنَزّلَ عَلَيْنَا كتَابًا نَقْرَؤُهُ) أي

نزلت في شان الْمُشْركينَ لما قَالُوا (لَنْ نُؤْمنَ لرُقيّكَ) أي وحده (حَتَّى تُنَزّلَ عَلَيْنَا كتَابًا نَقْرَؤُهُ) وكان

فيه تصديقك وهذا عَلَى تقدير كون قَوْلُه تَعَالَى: (مَا نَنْسَخْ منْ آيَةٍ) الآية.

نازلة في حق الْمُشْركينَ، مرضه لأن قَوْلُه تَعَالَى (كَمَا سُئلَ مُوسَى) لا يناسبه

إذ لا علم لهم بمُوسَى ولا باقتراح قومه لكن قَوْلُه تَعَالَى:( [أَنْ] تَقُولُوا إنَّمَا أُنْزلَ الْكتَابُ عَلَى

طَائفَتَيْن منْ قَبْلنَا) الآية. [يدل] عَلَى أن الْمُشْركينَ لهم علم بمُوسَى عليه

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

الْكَلَام لا يصح إلا في حق المؤمنين الثاني أن قوله (أَمْ تُريدُونَ) يقتضي مَعْطُوفًا عليه وهو قوله لا

تقولوا راعنا، فكأنه قال وقولوا انظرنا واسمعوا فهل تفعلون كما أمرتم أَمْ تُريدُونَ أن تسألوا رسولكم.

الثالث أن الْمُسْلمينَ كانوا يسألون محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عن أمور لا خير لهم في البحث عنها ليتعلموها كما

سأل الْيَهُود مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ما لم يكن لهم [خبر] عن البحث عند الرابع أنه سأل قوم من

الْمُسْلمينَ أن يجعل لهم ذات أنواط كما كان للمشركين ذات أنواط وهي شجرة كانوا يعبدونها

ويعلقون عليها المأكول والمشروب كما سألوا مُوسَى أن يجعل لهم إلهًا كما لهم آلهة. وقال قوم

المخاطبون أهل مكة، وهو قول ابْن عَبَّاسٍ ومجاهد قال إن عبد الله بن أمية المخزومي أتى رسول

الله - صلى الله عليه وسلم - في رهط من قريش فقال يا مُحَمَّد ما نؤمن بك حتى تفجر لنا من الْأَرْض ينبوعًا، أو تكون

لك جنة من نخيل وعنب، أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السَّمَاء بأن تصعد فيها ولن

نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابًا من الله إلَى عبد الله بن أمية المخزومي أن مُحَمَّدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

فاتبعوه وقال له بقية الرهط فإن لم تستطع فأتنا بكتاب جملة واحدة فيه الحلال والحرام والحدود

والفرائض كما جاء مُوسَى إلَى قومه بالألواح منْ عنْد اللَّه فيها كل ذلك فنؤمن بك عند ذلك فأنزل

الله تَعَالَى (أَمْ تُريدُونَ) أن تسألوا مُحَمَّدًا أن يأتيكم للآيات منْ عنْد اللَّه كما سأل [السبعون] ففالوا

(أَرنَا اللَّهَ جَهْرَةً) وقال قوم آخرون والمخاطبون هم الْيَهُود. قال الإمام: هذا الْقَوْل أعح لأن هذه

السُّورَة من أول قوله: (يَا بَني إسْرَائيلَ اذْكُرُوا نعْمَتيَ) حكاية عنهم ومحاجة معهم

ولأنه جرى ذكر الْيَهُود وما جرى ذكر غيرهم لأن المؤمن بالرَّسُول لا يكاد يسأله أما إذا سأل كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت