فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45124 من 466147

وإني لأعدائي على المقت والقلى ... بني العم منهم كاشح وحسود

أذُبُّ وأرمي بالحصى من ورائهم ... وأبدأ بالحسنى لهم وأعود

وكان عبد الملك بن مروان إذا أُنشد:

إني وإن كان ابن عمي كاشحاً ... لمُراجمٌ من دونه وورائه

ومُعيرُه نصري وإن كان امرأً ... متزحزحاً في أرضه وسمائه

وإن اكتسى ثوباً نفيساً لم أقل ... يا ليت أنَّ عليَّ حسن ردائه

وإذا تخرَّق في غناه وفرته ... وإذا تصعلك كنت من قرنائه

قال: هذا والله من شعر الأشراف. نفى عن نفسه الحسد واللؤم والانتقام عند الإمكان، والمسألة عند الحاجة.

ومنهم من أمر بالسَّفه في العداوة واستعمال الخُرق فيها.

حدّثني نوح بن احمد عن أبيه عن ابن عبَّاس قال: جاء النابغة الجعديّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: هل معك من الشِّعر ما عفا الله عنه؟ قال: نعم. قال: أنشدْني منه. فأنشده:

وإنّا لقومٌ ما نعوِّد خيلنا ... إذا ما التقينا أن تحيدا وتنفرا

وتنكر يوم الرَّوع ألوان خيلنا ... من الطَّعن حتى تحسب الجون أشقرا

وليس بمعروفٍ لنا أن نردَّها ... صحاحاً ولا مستنكراً أن تعقَّرا

بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنَّا لنبغي فوق ذلك مظْهرا

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلى أين يا أبا ليلى؟ فقال: إلى الجنّة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إلى الجنّة إن شاء الله".

ثم رجع في قصيدته فقال:

ولا خير في جهلٍ إذا لم يكن له ... حليمٌ إذا ما أورد الأمر أصدرا

ولا خير في حلمٍ إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدَّرا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا فضَّ الله فاك". قال: فأتتْ عليه عشرون ومائة سنة، كلما سقطت له سنٌّ اثَّغرت أخرى مكانها؛ لدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فهذا أحسن ما رُوي في البادرة التي يُصان بها الحلم.

وقال الشاعر الجاهلي:

صفحنا عن بني ذُهلٍ ... وقلنا: القوم إخوانُ

عسى الأيام أن يرجع ... ن حيّاً كالذي كانوا

فلما صرَّح الشَّرُّ ... وأمسى وهو عُريانُ

مشينا مشية الليث ... بدا واللَّيث غضبانُ

بضربٍ فيه توهين ... وتضجيعٌ وإذعانُ

وطعنٍ كفم الزِّق ... وهي والزِّقُّ ملآنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت