فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4508 من 466147

لتأبيد لكان ذكر الأبد تكريرا والأصل عدمه وبقوله: {لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى}

لا يقال: هي مقيدة فلم تفد التأبيد والكلام عند الإطلاق لأن الخصم يدعي أنها موضوعة لذلك فلم تستعمل فِي غيره وقد استعملت"لا"للاستغراق الأبدي فِي قوله تعالى: {لا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا}

وقوله: {لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ}

{وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا}

وقوله: {وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ}

وغيره مما هو للتأبيد وقد استعملت فيه"لا"دون"لن"فهذا يدل على أنها لمجرد النفي والتأبيد يستفاد من دليل آخر

القسم الثاني: الصفة

وهي مخصصة إن وقعت صفة للنكرة وموضحة للمعرفة

الأسباب التي تأتي الصفة من أجلها

وتأتي لأسباب:

أحدها: لمجرد المدح والثناء ومنه صفات الله تعالى كقوله: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

فليس ذكر الوصف هنا للتمييز لأنه ليس له مثل - تعالى الله عن ذلك -

حتى يوضح بالصفة وأخذ أبو الطيب هذا المعنى فذكر أسامي بعض ممدوحه ثم قال:

أساميا لم تزده معرفة

وإنما لذة ذكرناها

فقوله: لم تزده بيان أنها للإطناب والثناء لا للتعريف والتبيين

وقيل: إن الصفات الجارية على القديم سبحانه المراد بها التعريف فإن تلك الصفات حاصلة له لا لمجرد الثناء ولو كانت للثناء لكان الاختيار قطعها ومنه قوله تعالى: {يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا}

فهذا الوصف للمدح ليس غير لأنه ليس يمكن أن يكون ثمة نبيون غير مسلمين كذا قاله الزمخشري قال: وأريد بها التعريض باليهود وأنهم بعداء من ملة اإسلام التي هي دين الأنبياء كلهم فِي القديم والحديث وأن اليهود بمعزل عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت