ب - روي الفخر الرازي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:
"إن عبد الله بن أمية المخزومي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي رهط من قريش فقالوا يا محمد: والله لا نؤمن بك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً ، أو تكون لك جنة من نخيل وعنب ، أو يكون لك بيت من زخرف ، أو ترقى فِي السماء ، ولن نؤمن لرقيك حتى تنزّل علينا كتاباً من الله أنك رسوله فأنزل الله تعالى: {أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ موسى مِن قَبْلُ ...} [البقرة: 108] ."
ج - وروي عن مجاهد أن قريشاً سألت محمداً عليه الصلاة والسلام أن يجعل لهم الصفا ذهباً فقال: نعم ، وهو كالمائدة لبني إسرائيل إن كفرتم ، فأبوا ورجعوا فأنزل الله {أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ ...} .
وجوه القراءات
1 -قرأ الجمهور {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ} بفتح النون من نسخ الثلاثي ، وقرأ ابن عامر (نُنْسخ) بضم النون وكسر السين من أنسخ الرباعي .
قال الطبرسي:"لا يخلو من أن يكون (أَفْعل) لغة فِي (فَعَل) نحو بدأ وأبدأ ، وحلّ من إحرامه وأحلّ ، أو تكون الهمزة للنقل نحو ضرب وأضربته ، والوجه الصحيح هو الأول وهو أن يكون نسخ وأنسخ لغتين متفقتين فِي المعنى وإن اختلفتا فِي اللفظ ، وقول من فتح النون (نَنْسخ) أبينُ وأوضح ."
2 -قرأ الجمهور (نُنْسِها) بضم النون الأولى وكسر السين من النسيان الذي هو ضد الذكر ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو (نَنْسأها) بفتح النون والسين وإثبات الهمزة من النسأ وهو التأخير من قولهم: نسأتُ الإبل عن الحوض إذا أخرتها ، ومنه قولهم: أنسأ الله أجلك .
وجوه الأعراب
1 -قوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا} .