فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44914 من 466147

قال الشوكاني: وليس في الآية ما يدلّ على تقصير المؤمنين في امتثال هذا الأمر، أما الفقراء منهم فالأمر واضح، وأما من عداهم من المؤمنين، فإنهم لم يكلفوا بالمناجاة حتى تجب عليهم الصدقة بل أمروا بالصدقة إذا أرادوا المناجاة فمن ترك المناجاة، فلا يكون مقصرًا في امتثال الأمر بالصدقة، على أن في الآية ما يدل على أن الأمر للندب.

الوجه الرابع: بيان الفائدة من هذا التكليف.

هذا التكليف وهو الصدقة قبل مناجاة النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له عدة فوائد منها:

1 -إعظام الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإعظام مناجاته.

2 -نفع كثير من الفقراء بتلك الصدقة.

3 -تخفيف عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من المشقة، فقد أكثروا مناجاته.

4 -التمييز بين قوي الإيمان وضعيف الإيمان، وبين محب الآخرة ومحب الدنيا.

الشبهة الثالثة: يقولون: لو جاز على الله تعالى أن ينسخ حكمًا من أحكامه؛ لكان ذلك إما لحكمة ظهرت له كانت خافية عليه، وإما لغير حكمة وكل هذين باطل.

أما الأول: فلأنه يستلزم تجويز البداء والجهل بالعواقب على علام الغيوب.

وأما الثاني: فلأنه يستلزم تجويز العبث على الحكيم العليم اللطيف الخبير.

والبداء والعبث مستحيلان عليه سبحانه بالأدلة العقلية والنقلية فما أدى إليهما وهو جواز النسخ محال.

والجواب على هذه الشبهة:

الوجه الأول: أن الله لا يُسألُ عما يفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت