فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4480 من 466147

الأولى: جمهور الأمة على وقوعه فِي القرآن والسنة وقال قوم: ليس فيهما تأكيد ولا فِي اللغة بل لابد أن يفيد معنى زائدا على الأول واعترض الملحدون على القرآن والسنة بما فيهما من التأكيدات وأنه لا فائدة فِي ذكرها وأن من حق البلاغة فِي النظم إيجاز اللفظ واستيفاء المعنى وخير الكلام ما قل ودل ولا يمل والإفادة خير من الإعادة وظنوا أنه إنما يجيء لقصور النفس عن تأدية المراد بغير تأكيد ولهذا أنكروا وقوعه فِي القرآن

وأجاب الأصحاب بأن القرآن نزل على لسان القوم وفي لسانهم التأكيد والتكرار وخطابه أكثر بل هو عندهم معدود فِي الفصاحة والبراعة ومن أنكر وجوده فِي اللغة فهو مكابر إذ لولا وجوده لم يكن لتسميته تأكيدا فائدة فإن الاسم لا يوضع إلا لمسمى معلوم لا فائدة فيه بل فوائد كثيرة كما سنبينه

الثانية: حيث وقع فهو حقيقة وزعم قوم أنه مجاز لأنه لا يفيد إلا ما أفاده المذكور الأول حكاه الطرطوسي فِي العمدة ثم قال ومن سمى التأكيد مجازا فيقال له إذا كان

التأكيد بلفظ الأول نحو عجل عجل ونحوه فإن جاز أن يكون الثاني مجازا جاز فِي الأول لأنهما فِي لفظ واحد وإذا بطل حمل الأول على المجاز بطل حمل الثاني عليه لأنه قبل الأول

الثالثة: أنه خلاف الأصل فلا يحمل اللفظ على التأكيد إلا عند تعذر حمله على مدة محددة

الرابعة: يكتفى فِي تلك بأي معنى كان وشرط وما قاله ضعيف لأن المفهوم من دلالة اللفظ ليس من باب الألفاظ حتى يحذو به حذو الألفاظ

الخامسة: فِي تقسيمه وهو صناعي - يتعلق باصطلاح النحاة - ومعنوي وأقسامه كثيرة فلنذكر ما تيسر منها

القسم الأول: التوكيد الصناعي

وهو قسمان: لفظي ومعنوي فاللفظي: تقرير معنى الأول بلفظ أو مرادفه فمن المرادف: {فِجَاجاً سُبُلاً}

{ضَيِّقاً حَرَِجاً}

في قراءة كسر الراء {وَغَرَابِيبُ سُودٌ}

وجعل الصفار منه قوله تعالى: {فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ}

على القول بأن كلاهما للنفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت