فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44756 من 466147

الثاني: الإبطال والإزالة ، وهو المقصود هنا ؛ وهو منقسم فِي اللغة على ضربين:

أحدهما: إبطال الشيء وزواله وإقامة آخر مقامه ؛ ومنه نسخَتِ الشمسُ الظلَّ إذا أذهبته وحلّت محله ؛ وهو معنى قوله تعالى: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا} .

وفي صحيح مسلم:"لم تكن نبوّة قطّ إلا تناسخت"أي تحوّلت من حال إلى حال ؛ يعني أمر الأمّة.

قال ابن فارس: النّسخ نسخ الكتاب ، والنّسخ أن تزيل أمراً كان من قبل يُعمل به ثم تنسخه بحاديث غيره ؛ كالآية تنزل بأمر ثم ينسخ بأخرى.

وكلّ شيء خلف شيئاً فقد انتسخه ؛ يقال: انتسخت الشمسُ الظلَّ ، والشيبُ الشبابَ.

وتناسُخِ الورثة: أن تموت ورثة بعد ورثة وأصل الميراث قائم لم يقسم ؛ وكذلك تناسُخِ الأزمنة والقرون.

الثاني: إزالة الشيء دون أن يقوم آخر مقامه ؛ كقولهم: نسخت الريح الأثر ؛ ومن هذا المعنى قوله تعالى: {فَيَنسَخُ الله مَا يُلْقِي الشيطان} [الحج: 52] أي يزيله فلا يتلى ولا يثبت فِي المصحف بدله.

وزعم أبو عبيد أن هذا النسخ الثاني قد كان ينزل على النبيّ صلى الله عليه وسلم السورة فتُرفع فلا تُتلى ولا تُكتب.

قلت: ومنه ما روي عن أُبيّ بن كعب وعائشة رضي الله عنهما أن سورة"الأحزاب"كانت تعدل سورة البقرة فِي الطول ؛ على ما يأتي مبيّناً هناك إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت