فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44482 من 466147

فهو عدو لي وانا عدوه يدل عليه ما بعده.

مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ خصّهما بعد التعميم لاظهار فضلهما كانهما من جنس اخر - ولأن الكلام كان فيهما - وللتنبيه على ان

معاداة الواحد والكل سواء في الكفر واستجلاب العداوة من الله تعالى - قرأ حفص ويعقوب وأبو عمر وميكيل بغير همز ولا ياء - ونافع بهمزة بلا ياء وميكئل والباقون بالياء بعد الهمز ميكئيل فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ (98) وضع الظاهر موضع المضمر للدلالة على ان الله تعالى عاداهم لكفرهم وعلى ان عداوة الملائكة والرسل كفر - اخرج ابن أبى حاتم من طريق سعيد وعكرمة عن ابن عباس انه قال قال ابن صوريا ما جئتنا بشئ نعرفه فانزل الله تعالى.

وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ (99) المتمردون في الكفر فان الفسق إذا استعمل في نوع من المعاصي دل على عظمه كانه متجاوز عن حده واللام للجنس أو العهد اشارة إلى اليهود وأخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباس انه قال قال مالك بن الضيف لمّا ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخذ عليهم من الميثاق وما عهد إليهم في دين محمد صلى الله عليه وسلم والله ما عهد إلينا في مجد ولا أخذ علينا الميثاق - فانزل الله تعالى.

أَوَكُلَّما الهمزة للانكار والواو للعطف على محذوف تقديره اكفروا بالآيات وكلما عاهَدُوا يعنى اليهود عَهْداً لأن خرج محمد صلى الله عليه وسلم لنؤمنن به يدل عليه قراءة أبى الرجاء العطاردي أو كلّما عوهدوا - وقال عطاء - هي العهود التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين اليهود ان لا يعاونوا المشركين على قتاله فنقضوها كفعل بنى قريظة والنضير قوله تعالى الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ نَبَذَهُ نقضه وطرحه فَرِيقٌ مِنْهُمْ وان لم ينقض كلهم - ولما توهم هذا الكلام ان النابذين هم الأقلون قال بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (100) بالله أو بالتورية فلا يعدون نقض المواثيق ذنبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت