فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44455 من 466147

أتبع ذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ

كَفَرُوا (102) . إلى آخر المعنى.

وصفهم - جلَّ جلالُه - بالرجوع إلى أوليتهم مع آل فرعون وما جرهم إلى ذلك من فعل

السامري، ونبذهم الكتاب والنبوة، فذلك من عمل السحر واتباع سبيل الشيطان،

فإن الله - جلَّ جلالُه - لما عزل أباهم المبلس الملعون عن عمل الملائكة عليهم السلام،

وأبعده عن جواره والعمل بأمره عوضهم من ذلك التزيين والتخييل والإيجاس،

وتغيير خلق الله - عز وجل - كما قال:(وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ

وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ)فتركوا بذلك ما كان هداهم اللَّه إليه من

الصراط المستقيم إلى قوله: (وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ) لا يعني: السحر(مَا لَهُ فِي

الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ).

كما قال عز من قائل: اذهب (لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ(18) .

(وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) .

يقول في مفهوم الخطاب: فكيف يزعمون أنهم أولياء الله من دون الناس، وأن

الجنة خالصة لهم من دون من سواهم وهم في [هذا] الشقاق البعيد؟

(فصل)

قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ)

التلو: التابع، يقول: تركوا كتاب الله - جلَّ جلالُه - وهدى الإيمان بما اتبعته الشياطين على

ملك سليمان، وعلى ما أنزل على الملكين، فإنهم راموا منقض الأمرين: أمر سُلَيْمَان

والملكين عليهم السلام، بزعمهم من كذب عليهم وسحر زعموه لم يأذن الله به.

وقد برَّأ الله جلَّ ذكره سليمان - عليه السلام - وملكيه هاروت وماروت - صلوات الله

وسلامه عليهما بقوله الحق جل قوله:(وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا

يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ)وإنما كان سليمان - عليه السلام - قد ملكه الله ملكًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت