فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44339 من 466147

وإذ قامت عليهم الحجة على أنهم على باطل من خلال ما رأينا تأتي الآية الأخيرة في المجموعة جازمة بأن هذا الرسول قد أنزلت عليه المعجزات الواضحات، وأن الفاسقين عن أمر الله وحدهم هم الذين يكفرون بهذه المعجزات، وبالتالي فهم لا يؤمنون بالرسول صلى الله عليه وسلم ولا يتابعونه قال تعالى:

وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ أي معجزات واضحات وَما يَكْفُرُ بِها إِلَّا الْفاسِقُونَ أي أنزلنا إليك يا محمد علامات واضحات دالات على نبوتك، وتلك الآيات هي هذا القرآن المعجز، وما حواه من معجزات، ونبوءات صادقات، ودقائق وخفايا لا يعلمها إلا الله، ومن ذلك ما حواه كتاب الله من خفايا علوم اليهود ومكنونات سرائر أخبارهم وأخبار أوائلهم من بني إسرائيل، والإخبار عما تضمنته

كتبهم التي لم يكن يعلمها إلا أحبارهم وعلماؤهم، وما حرفه أوائلهم وأواخرهم، وبدلوه من أحكامهم التي كانت في التوراة. فأطلع الله رسوله صلى الله عليه وسلم في كتابه على ذلك، فكان في ذلك دليل على أن هذا القرآن من عند الله، وهو شاهد صدق على أن محمدا رسول الله لمن أنصف من نفسه، ولم يسر في هلاكها بأن سار في طريق الحسد والبغي، إذ كان في فطرة كل ذي فطرة سليمة تصديق من أتى بمثل ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الآيات البينات من غير تعلم تعلمه من بشر، ولا أخذ شيئا منه من آدمي، بل هو أمي لم يقرأ كتابا ومع ذلك فهو يخبرهم بما في أيديهم على وجهه، فلهم في ذلك عبرة وبيان، وعليهم حجة لو كانوا يعلمون، وهذا بعض

الأمر من شأن هذا القرآن، فلا يكفر بعد ذلك بهذه الآيات وهذا القرآن العظيم إلا الفاسقون أي المتمردون من الكفرة، وفي ذلك إشارة إلى أن من لم يؤمن من أهل الكتاب فإنه فاسق عن أمر الله متمرد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت