فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44332 من 466147

4 -ونكرر أن هذه المجموعة جزء من جولة من النقاش المباشر مع بني إسرائيل في أجواء قوله تعالى وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ وذلك بعد فقرات سابقة كان الكلام في الغالب يأتي بشكل غير مباشر في هذا الموضوع بالذات.

فلننتقل إلى عرض المجموعة الثانية من هذه الفقرة:

المجموعة الثانية:

وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ كرر رفع الطور لما نيط به من زيادة ليست مع الأولى، ولأنها في المرة الأولى ذكرت في معرض، وهاهنا تذكر في معرض آخر خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا أي خذوا التوراة أخذا قويا واسمعوا ما أمرتكم به فيها، سماع قبول وعمل قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا أي سمعنا قولك، وعصينا أمرك،

أمروا أن يكون سماعهم سماع طاعة، فكان سماعهم سماع عصيان، وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ أي أشربوا حبه حتى خلص ذلك إلى قلوبهم، فداخلهم حبه، والحرص على عبادته، كما يتداخل الصبغ الثوب، وقوله فِي قُلُوبِهِمُ بيان لمكان الإشراب بِكُفْرِهِمْ أي بسبب كفرهم، واعتقادهم التشبيه. قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ أي بئسما تعتمدونه في قديم الدهر وحديثه من كفر ومخالفة، فكيف تدعون لأنفسكم الإيمان وقد فعلتم هذه الأفاعيل القبيحة من نقضكم المواثيق وكفركم بآيات الله وعبادتكم العجل من دون الله؟؟.

هم يدعون الإيمان، والإيمان يقتضي طاعة، وهم يعصون، هم يدعون الإيمان بالتوراة وليس في التوراة عبادة عجل، فأي إيمان هذا الذي يأمرهم بعبادة العجل وبمحبته؟ فإذا كان هذا هو إيمانهم الذي سول لهم مثل هذه القبائح فإنه هو هو نفس الإيمان الذي يسول لهم أفظع قبيح، وهو عدم الإيمان بالقرآن.

وقوله تعالى بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ من باب الأسلوب التهكمي، لأن الأصل في الإيمان ألا يأمر صاحبه بمثل هذا وفي قوله تعالى إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ تشكيك في إيمانهم

وقدح في صحة دعواهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت