فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44280 من 466147

لا والله لا نقتله أبدا. ثم ذهبت ورجعت بقدح خمر تحمله، فسألاها نفسها، فقالت: لا والله حتى تشربا هذا الخمر، فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبيّ، فلما أفاقا قالت المرأة والله ما تركتما شيئا أبيتماه عليّ إلّا قد فعلتماه حين سكرتما.

فخيّرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا». وعقب ابن كثير على هذا الحديث الذي نقلناه عنه بقوله: هكذا رواه أبن أبي حاتم وابن حبّان في صحيحه.

وهو حديث صحيح كل رجاله ثقات من رجال الصحيحين إلا موسى بن جبير، وأورد ابن كثير صيغة أخرى فيها نوع العذاب وهو أن الملكين جعلا في بكرات من

حديد في قليب مملوءة نارا. وهناك رواية تذكر أن الذي أمر بحبسهما وعذابهما في بابل هو سليمان. وبعض الصيغ أن الملائكة لما اعترضوا قال لهم الله إنه ركّب في بني آدم الشهوات فيها يقعون في الآثام فقالوا لو ركّبتها فينا لما وقعنا فيها فركّبها في اثنين منهما هما هاروت وماروت وأهبطهما إلى الأرض فأثما مع المرأة وارتكبا الآثام الأخرى.

وهناك حديث طويل يرويه ابن كثير عن عائشة جاء فيه: أن امرأة من أهل دومة الجندل جاءت إليها عقب وفاة النبي صلّى الله عليه وسلّم وكانت تريد أن تقصّ عليه أمرها وتستعتبه. فقصّته عليها وهي تبكي خائفة أن تكون أثمت وخلاصته أن زوجها غاب عنها فذهبت إلى عجوز ساحرة لتعيده إليها فأركبتها كلبا أسود وركبت مثله فلم تلبثا أن وصلتا إلى بابل ورأتا هاروت وماروت معلّقين من أرجلهما وطلبت منهما أن يعلّماها السحر فقالا لها إنما نحن فتنة فلا تكفري وارجعي فأبت وظلّت تلحّ عليهما حتى علّماها بعض أعمال السحر حيث جعلاها تبذر حبا فينضج فتحصده فتطحنه فتخبزه في يوم واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت