فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44138 من 466147

708 -لَكَأَنَّ فِي الْعَيْنَيْنِ حَبَّ قَرَنْفُلٍ ... أَوْ سُنْبُلٍ كُحِلَتْ بِهِ فَانْهَلَّتِ

ويجوز عكسه؛ قال: [الطويل]

709 -إِذَا ذَكَرَتْ عَيْنِي الزَّمَانَ الّّذِي مَضَى ... بِصَحْرَاءَ فَلْجٍ ظَلَّتَا تِكِفَانِ

و"من"زائدة لتأكيد الاستغراق لا للاستغراق؛ لأن"أحداً"يفيده بخلاف:"ما جاء من رجل"فإنها زائدة للاستغراق.

و"أحد"هنا الظاهر أنه الملازم للنفي، وأنه الذي همزته أصل بنفسها.

وأجاز أبو القاء أن يكو بمعنى واحد، فتكون همزته بدلاً من الواو.

قوله: {حتى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ} .

"حتى": حرف غاية ونصب، وهي هنا بمعنى"إلى"، والفعل بعدها منصوب بإضمار"أن"ولا يجوز إظهارها، وعلامة النصب حذف النوت، والتقدير: إلى أن يقولا وهي متعلقة بقوله:"وَمَا يُعَلِّمَانِ"، والمعنى أنه ينتفي تعليمهما أو إعلامهما على ما مضى من الخلاف إلى هذه الغاية، وهي قولهم: {إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ} .

وأجاز أبو البقاء رحمه الله أن تكون"حتى"بمعنى"إلا"قال: والمعنى: وما يعلمان من أحد إلاّ أن يقولا وهذا الذي أجاز لا يعرف عن أكثر المتقدمين، وإنما قاله ابن مالك؛ وأنشد: [الكامل]

710 -لَيْسَ الْعَطَاءُ مِنَ الْفُضُولِ سَمَاحَةً ... حَتَّى تَجُودَ وَمَا لَدَيْكَ قَلِيلُ

قال: تقديره: إلا أن تجُودَ.

و"حتى"تكون حرف جر بمعنى"إلى"كهذه الآية، وكقوله: {حتى مَطْلَعِ الفجر} [القدر: 5] ، وتكون حرف عطف، وتكون حرف ابتداء فتقع بعدها الجمل؛ كقوله: [الطويل]

711 -فَمَا زَالَتِ الْقَتْلَى تَمُجُّ دِمَاءَهَا ... بِدَجْلَةَ حَتَّى مَاءُ دَجْلَةَ أَشْكَلُ

والغاية معنى لا يفارقها فِي هذه الأحوال الثلاثة، فلذلك لا يكون ما بعدها إلا غاية لما قبلها: إما فِي القوة، أو الضعف، أو غيرهما، ولها أحكام أُخر ستأتي إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت